مدونة ناصح أمين ... حسين المحامى

    

عدما تناولنا كتابه الأول: المفاتيح العشرة للنجاح، نعود مرة ثانية معالدكتور إبراهيم الفقي وسلسلة النجاح التي ألفها، لنتناول هنا الكتاب الثاني والذي عنونه باسم: قوة التحكم في الذات. بداية يجب القول أن هذا الكتاب لا يستوعبه المرء منا بسهولة أو من أول مرة، لكن ما أن تتخطى البدايات حتى تغوص في معاني الأفكار والنقاط التي ينبهنا الكاتب لها، في خضم البحث عن الطرق والسبل لتفجير منابع التفكير الإيجابي الذاتي، والاندفاع للتحول من السلبية إلى الإيجابية في كل شيء.

تحكي مقدمة الكتاب قصة الفيل الذي جلبه صاحبه ليضعه في حديقة قصره، رابطاً قدم الفيل شديد القوة بكرة ثقيلة من الحديد. على مر أيام وأسابيع حاول الفيل تخليص قدمه من القيد، حتى يأس من الأمر وتوقف عن المحاولة، حتى جاء يوم أبدل فيه صاحب القصر كرة الحديد بكرة من الخشب – لو كان للفيل صاحبنا أصابع لهشم هذه الكرة الخشبية بأصبعه الصغير – وفي يوم سأل سائل صاحب القصر، كيف لا يحاول الفيل تحطيم الكرة وتخليص نفسه من الأسر، فرد عليه صاحب الفيل: “إن هذا الفيل قوي جدًا، وهو يستطيع تخليص نفسه من القيد بمنتهى السهولة، لكن أنا وأنت نعلم ذلك، لكن الأهم هو أن الفيل لا يعلم ذلك، ولا يعرف مدى قدراته الذاتية!”.

الفيل صديقنا يعاني منا نسميه البرمجة السلبية، لقد غدا غير واثقًا في قدراته الذاتية، مثله مثلنا جميعًا، لكن البشرى هي أننا نستطيع تغيير كل ذلك، وهذا التغيير يجب أن يبدأ بخطوة أولى، هذه الخطوة هي أن نقرر التغيير. أي تغيير في حياة كل منا إنما يحدث أولاً في داخلنا، في الطريقة التي نفكر بها.

الفصل الأول: التحدث مع الذات – ذلك القاتل الصامت يقول ديل كارنيجي في كتابه “دع القلق وابدأ الحياة” (ترقبوا تلخيصًا له عن قريب) كيف أن 93% من الأحداث التي نؤمن أنها سوف تسبب إحساسات سلبية لنا لا تحدث أبداً، وأن 7% أو أقل من التي تحدث فعلاً لا يمكن لنا التحكم فيها مثل الجو أو الموت مثلاً.

يرى الكاتب أن هناك مصادر خمس للبرمجة الذاتية 1- الوالدان 2- المدرسة 3- الأصدقاء 4- وسائل الإعلام 5- أنت نفسك، فما تضعه في ذهنك (سلبي أو إيجابي) ستجنيه في النهاية

ينصحنا الكاتب بمراقبة النفس وحديثها، في أربع جمل تحدد مصير كل منا: راقب أفكارك لأنها ستصبح أفعال راقب أفعالك لأنها ستصبح عادات راقب عاداتك لأنها ستصبح طباع راقب طباعك لأنها ستصبح مصيرك

أسوأ ضرر يلحقه الإنسان بنفسه هو ظنه السيئ بنفسه، تصديقًا لحديث الرسول صلعم: “لا يحقرن أحدكم نفسه“. لكن في باستطاعة كل منا تغيير أي برمجة سلبية لحقت به وإحلال برمجة إيجابية بدلاً منها، والسبب بسيط، إذ أننا نتحكم في أفكارنا، فنحن المالكون لعقولنا، ولذا يمكننا أن نغير فيها وفقًا لرغباتنا. أفكارك تحت سيطرتك أنت لا يستطيع غيرك توجيهها دون موافقتك، ومن الممكن ببساطة تحويلها إلى الاتجاه السليم.

يقول جاك كانفيلد ومارك فينسن في كتابهما “تجرأ لتكسب”: كلنا متساوون، نملك كلنا 18 مليون خلية تتكون منها عقولنا، كل ما يلزمها هو التوجيه.

الآن يجب التفرقة بوضوح بين العقل الحاضر والعقل الباطن، فالحاضر هو من عليه تجميع المعلومات وإرسالها إلى الباطن لتغذيته بها، وهذا الأخير لا يعقل الأشياء، بل يخزنها ويكررها فيما بعد دون تفكير. بناء على ذلك، إذا قمت بالقول لنفسك أنك قوي، أنك سعيد، أنك قادر على توفير حلول لمشاكلك، واستمررت تكررها، فسيخزنها العقل الباطن، حتى تصبح منهجك في الحياة، على أن ذلك ليس سهلاً كما يبدو.

هناك قواعد خمس لبرمجة عقلك الباطن: يجب أن تكون رسالتك له: 1- واضحة ومحددة، 2-إيجابية، تدل على الوقت الحاضر، يصاحبها إحساس قوي وصادق بمضمونها، 5- يجب تكرارها حتى ترسخ تمامًا.

الفصل الثاني: الاعتقاد – مُولد التحكم في الذات لا يتطلب الاعتقاد أن يكون الشيء حقيقة فعلاً، لكن كل ما يتطلبه هو الاعتقاد بأنه حقيقة، ولكي ننجح في الحياة علينا أولاً أن نؤمن أننا قادرون على النجاح، كما قال الكاتب الأمريكي نابليون هيل: “ما يدركه ويؤمن به عقل الإنسان - يمكنه أن يتحقق”.

يسرد الكاتب أشكالاً خمس لهذا الاعتقاد: 1- الاعتقاد الخاص بالذات، فما تعتقده في نفسك يمكنه أن يساعدك على النجاح، أو يدمر حياتك، فأنت نتاج ما تعتقده في نفسك. في إجابته عن سؤال ما الذي يصنع البطل العظيم، رد محمد على كلاي: لكي تكون بطلاً يجب أولاً أن تؤمن وتعتقد وتصدق أنك الأحسن، وإذا لم تكن الأحسن فتظاهر وتصرف كأنك الأحسن (نريد هنا تشجيع السلبيين، لا إصابتهم بالغرور). 2- الاعتقاد فيما تعنيه الأشياء 3- الاعتقاد في الأسباب (مثل من يعتقد أن التدخين مفيد، يريح أعصابه، حتى يصاب بجلطة في القلب، يخرج بعدها معتقدًا أن التدخين مضر ومميت، وكلا الحالتين بقى التدخين كما هو لم يتغير). 4- الاعتقاد عن الماضي (تمدك الأحداث الماضية (سلبية أو إيجابية) بحصيلة من التجارب تؤثر على سلوكك وتتحكم في تصرفاتك المستقبلية، فاعتقادك في ماضيك سيؤثر على حاضرك ومستقبلك) 5- الاعتقاد في المستقبل (لن أجد وظيفة حين أنهي دراستي الجامعية، لن أجد الزوجة المناسبة، أي التركيز على التفكير فيمن لم يجدوا ضالتهم، وإسقاط - أولئك الذين وجدوا ضالتهم فعلاً وأدركوا النجاح - من الحسبان).

يختم الكاتب فصله الثاني بطلب: ابدأ حالاً من اليوم، من الآن، قم ببناء ثقتك بنفسك وبقدرتك، ثق أنه يمكنك تغيير أي اعتقاد سلبي وإبداله بآخر إيجابي يزيد من قوتك… ثق أنك تستطيع تغيير أي ضعف فيك وتحويله إلى قوة.. ثق في أنه يمكنك أن تكون وتملك وتعمل أي شيء ترغب فيه…

الفصل الثالث: طريقة النظر للأحداث – أساس الامتياز

إن نظرتك الإيجابية -تجاه كل شيء- هي سبيلك إلى مستقبل أفضل، وهي ليست الغاية ولكنها طريقة للحياة. القاسم المشترك بين غالبية الناجحين في الحياة هي نظرتهم الإيجابية تجاه كل شيء، وعدم تركيزهم على الفشل بل النجاح، وعدم بحثهم عن الأسباب - بل عن الحلول.

لكن – هل يمكن تغيير نظرتنا تجاه الأشياء؟ بالتأكيد نعم! إن نظرتك تجاه الأشياء هي من اختيارك أنت، فبإمكانك أنت وحدك أن تبتسم لقراءة هذه الجملة، أو تضغط × وتنسى الأمر تمامًا. لألبرت آينشتين العبقري مقولة مفادها: “تُقدر القيمة الحقيقية للإنسان – بدرجة تحرره من سيطرة ذاته”.من أجل نظرة صحية وسليمة تجاه الأشياء في حياتنا، يجب تفادي السلبيات الخمسة التالية: 1- اللوم (لومك الآخرين والظروف والمواقف والأقدار يجعلك تعطيهم القوة لقهرك، بل يجب عليك التوقف عن لوم الآخرين وتحمل مسؤولية حياتك – لوم الآخرين يقف بينك وبين استخدامك لإمكانات الحقيقية) 2- المقارنة (يميل الإنسان بطبعه لمقارنة نفسه بالآخرين، وهذا الخطأ الأكبر، بل يجب على الإنسان أن يقارن نفسه على مر السنوات، فمنذ عشرين سنة كيف كنت، ومنذ عشر سنوات، ومنذ خمس سنوات، كذلك قارن كيف يمكن لك أن تكون بعد خمس سنوات، وعشر وعشرين). 3- العيش مع الماضي (الفشل في الماضي شمعة تضيء لنا طريق النجاح، ويجب ألا نقف عند فشل في الماضي، بل نطلق سراحه وننطلق لتجارب ناجحة في المستقبل). 4- النقد (نقدك لغيرك سيولد أحاسيس سلبية متبادلة مع الغير، وقبل نقدك لأحدهم، عليك التركيز على مزاياه الإيجابية ونقاط القوة فيه/ فمن يعامل الآخرين بلطف يتقدم كثيرًا) 5- كلمة أنا (كن بخيلاً في استعمال كلمة أنا، وكن مفرط الكرم في الحديث بالخير عن الآخرين، خاصة كلمة أنت).

دعنا نساعدك على النظر للأشياء بشكل سليم، عبر هذه النصائح الست: 1- ابتسم (يضحك الأطفال 400 مرة في المتوسط يوميًا، بينما نحن الكبار نضحك 14 مرة فقط، الابتسام يستخدم 14 عضلة من عضلات الوجه الثمانين، بينما العبوس يكاد يستخدم جميع عضلات الوجه، ما يساعد على سرعة قدوم التجاعيد – الابتسامة كالعدوى تنتقل من شخص للآخر، دون أن تكلفنا أي شيء، مصداقاً لقول معلم البشرية عليه صلاة الله وتسليمه إذ قال: تبسمك في وجه أخيك صدقة(. 2- خاطب الناس بأسمائهم (لن تتخيل التأثير السحري لهذه النصيحة حتى تجربها مع كل من تقابل في الطريق وفي العمل، فمن تناديه باسمه لن تحصل على اهتمامه وحسب، بل ستسعده كذلك) 3- أنصت للآخرين وأعطهم الفرصة للحديث (هل فكرت لماذا تحمل أذنين وفم واحد؟) 4- تحمل المسؤولية الكاملة لأفعالك وأخطائك (تحملك للمسؤولية يعني استخدامك لجميع قدراتك وإمكانياتك، فلا نجاح دون تحمل للمسؤولية) 5- جامل الناس (الإنسان بطبعه يتلهف لسماع تقدير الغير وثنائهم عليه) 6- سامح وأطلق سراح الماضي – مع العواطف السلبية المصاحبة له، لكن مع استيعاب دروس الماضي لعدم تكرار الأخطاء.

الآن إليك هذه الخطة من أجل وجهة نظر سليمة تجاه كل شيء: 1- استيقظ صباحًا وأنت ممتلئ بالسعادة (اطرد أي فكرة سلبية، واستجمع أي فكرة إيجابية وركز فيها بكل قوة) 2- احتفظ بابتسامة جذابة على وجهك (حتى إذا لم تكن تريد أن تبتسم فتظاهر بالابتسام) 3- كن البادئ بالتحية والسلام 4- كن مستمعًا جيدًا 5- خاطب الناس بأسمائهم 6- عامل كل شخص وكأنه أهم شخص في الوجود 7- كن البادئ بالمجاملة 8- دون تواريخ المناسبات التي تهم من تهتم لشأنهم وشاركهم فيها 9- فاجئ من تحب بما يدخل السرور على قلبه 10- ضم من تحبه إلى صدرك (وفقًا للاختصاصية فيرجينا ساتير: نحن بحاجة لأربع ضمات مملوءة بالحب للبقاء، و8 لصيانة كيان الأسرة، و12 ضمة للنجاح في الحياة) 11- كن السبب في ابتسام أحدهم كل يوم 12- كن دائم العطاء 13- سامح نفسك وسامح الآخرين 14- استعمل دائماً كلمتي: “من فضلك” و”شكرًا”

الفصل الرابع: العواطف يرى ريتشارد باندلر: “يظن البعض أن الشعور بالسعادة نتاج طبيعي لإحراز النجاح، لكن الواقع يثبت أن النجاح هو نتيجة الشعور بالسعادة“. كم من المرات انتظرنا حدوث شيء ظنًا منا أنه سيجلب لنا السعادة، وعندما تحقق لم نشعر بالسعادة المتوقعة أو سمها المنشودة. كم من مشاهير المغنيين ملكوا كل شيء، ورغم ذلك انتحروا لأنهم يكونوا سعداء في حياتهم. في حياة كل منا فترات كنا فيها سجناء المشاعر السلبية، متمثلة في صورة حزن أو خوف أو ألم…

والآن، ألم يحن الوقت لنتحرر من المشاعر والعواطف السلبية، لنتحرر من القيود التي قيدنا بها أنفسنا بأنفسنا، ألم يحن الوقت لنسيطر على مشاعرنا ولا نسمح لإنسان أو لأي شيء بأن يملي عينا أحاسيسنا التي نشعر بها؟ ذلك هو موضوع فصلنا هذا.

العواطف والمشاعر مثل المصعد، ترتفع وتنخفض، لكنك أنت المتحكم فيها، كما قال الرئيس الأمريكي ابراهام لنكولن: “يكون المرء سعيدًا بمقدار الدرجة التي يقرر أن يكون عليها من السعادة”.

المبادئ الأربعة للسعادة: 1- الهدوء النفسي الداخلي (ابحث عن السلام الداخلي مع نفسك وروحك، وليكن ملاء قلبك الحب، ما يجعلك تقاوم تأثيرات العالم الخارجي) 2- الصحة السليمة 3- الحب والعلاقات السليمة بالآخرين 4- اجعل لنفسك هدفًا تعمل لبلوغه ومن ثم تحقق ذاتك وتشعر بقدرتك على النجاح وتحقيق أهدافك، وقم بمكافأة نفسك كل أسبوع، بمشاهدة فيلم مضحك أو قراءة كتاب أو تناول الطعام في مطعم تحبه.

الفصل الخامس والأخير: السلوك (الطريق إلى الفعل) منذ تفتح أعيننا على الحياة ونحن تتم برمجتنا عن طريق الآخرين المحيطين بنا، وننسخ منهم طريقة الكلام والتصرفات والسلوك، دون أن نتساءل عما إذا كانت هذه البرمجة مفيدة لنا وتساعدنا على النمو والتقدم في الحياة، أو إذا كانت تعوق سعينا لتحقيق ما نتمناه.

قدم د. تشاد هلمستتر تعريفه للسلوك فقال: السلوك هو ما نفعله أو ما لا نفعله، فالسلوك معناه التصرف، أو عدم التصرف، وهو المتحكم في نجاحنا أو فشلنا. نتائج أفعالنا تحدد سلوكنا. نظرة كل منا الذاتية لنفسه تعمل بمثابة المفتاح لشخصيته وسلوكه – تغيير هذه النظرة الشخصية يترتب عليه تغيير الشخصية والسلوك والتصرفات.

إنه أوان إنهاء السلوك السلبي، وإحلال السلوك الإيجابي محله، والتوقف عن الحكم على الآخرين والانشغال بالتركيز على أسباب السعادة، والتوقف عن النظر بسلبية إلى أنفسنا، واعلم أن بإمكانك دائماً أن تكون الشخص الذي تتمنى أن تكونه، وآمن بقدرتك الذاتية على تحويل اعتقاداتك السلبية إلى أخرى إيجابية، حتى تمدك بقوة أكبر.

وتذكر دائمًا أن الحياة أمل – يصاحبها ألم – ويفاجئها أجل، أو كما قال الشاعر. عش حياتك بالأمل، وتوقع الخير. حدد أهداف تعيش من أجلها، اكتبها، وضع الخطط لتحقيقها، وقابل تحديات حياتك بعزم وقوة وتوكل على الله، الله الذي يحب الصابرين، والله الذي لا يضيع أجر من أحسن عملاً.

ابدأ من الآن، وقم بتغيير حياتك للأفضل، وساعد الآخرين، وتذكر أن سعادتك بيديك أنت.

لدكتور إبراهيم الفقي رجل عصامي، بنى نفسه بنفسه، وخسر كل شيء مرتين ثم عاد للوقوف على قدميه من جديد، وهو مغامر مقدام من الطراز الأول، نال نصيبه غير منقوص من الهجوم -على المستويين الشخصي والمهني- لكنك لا تملك أمام أسلوبه السهل وكم المعلومات الكبير الذي يضرب به المثل على صحة ما يقول، إلا أن تُعجب به وأن تسمع له، ففي نهاية المطاف، ما ضرر جرعة إضافية من الأمل، والمزيد من التفاؤل، والإيمان بأن النجاح ممكن، شريطة ألا نحبس أنفسنا من داخلها عنه. بعد مرور دقائق على استماعك لمحاضرة من محاضراته، ستجد أن معلوماته عن سير الناجحين وفيرة وغزيرة، وهو خرج منها بنظريات ومعتقدات مقبولة، وهو قضى حياته باحثاً عن إجابة سؤالين: 1- لماذا يكون البعض أكثر نجاحاً من غيرهم 2- لماذا يكون لدى البعض المعرفة والموهبة الكافيتان للنجاح، ورغم ذلك يعيشون عند مستوى أقل مما هم قادرون على العيش عنده تطلبت الإجابة دراسة الدكتور للعلوم إدارة الأعمال والمبيعات والتسويق وغيرها، وحضوره لكثير من الحلقات الدراسية وقراءة آلاف الكتب. يرى الدكتور الإجابة في صورة مفاتيح عشرة وضعها في كتاب سماه: المفاتيح العشرة للنجاح، الذي نشره في عام 1999 ولم أره إلا منذ شهور في قسم الكتب في أسواق كارفور في دبي- فأرجو السماح! المفتاح الأول: الدوافع والتي تعمل كمحرك للسلوك الإنساني ذهب شاب يتلمس الحكمة عند حكيم صيني فسأله عن سر النجاح، فأرشده أنها الدوافع، فطلب صاحبنا المزيد من التفسير، فأمسك الحكيم برأس الشاب وغمسها في الماء، الذي لم يتحرك لبضعة ثوان، ثم بدأ هذا يحاول رفع رأسه من الماء، ثم بدأ يقاوم يد الحكيم ليخرج رأسه، ثم بدأ يجاهد بكل قوته لينجو بحياته من الغرق في بحر الحكمة، وفي النهاية أفلح. في البداية كانت دوافعه موجودة لكنها غير كافية، بعدها زادت الدوافع لكنها لم تبلغ أوجها، ثم في النهاية بلغت مرحلة متأججة الاشتعال، فما كانت من يد الحكيم إلا أن تنحت عن طريق هذه الدوافع القوية. من لديه الرغبة المشتعلة في النجاح سينجح، وهذه بداية طريق النجاح. المفتاح الثاني: الطاقة التي هي وقود الحياة العقل السليم يلزمه الجسم السليم، ولا بد من رفع مستوى كليهما حتى نعيش حياة صحية سليمة. خير بداية هي أن نحدد لصوص الطاقة اللازمة لحياتنا نحن البشر، وأولها عملية الهضم ذاتها، والتي تتطلب من الدم –وسيلة نقل الطاقة لجميع الجسم- أن يتجه 80% منه للمعدة عند حشو الأخيرة بالطعام، وصلي الله وسلم على من قال جوعوا تصحوا. القلق النفسي هو اللص الثاني للطاقة، ما يسبب الشعور بالضعف، والثالث هو الإجهاد الزائد دون راحة. الآن كيف نرفع مستويات الطاقة لدى كل منا- على المستوى الجسماني والعقلي والنفسي؟ الرياضة والتمارين، ثم كتابة كل منا لأهدافه في الحياة، ومراجعتها كل يوم للوقوف على مدى ما حققناه منها، ثم أخيرًا الخلو بالنفس في مكان مريح يبعث على الراحة النفسية والهدوء والتوازن. المفتاح الثالث: المهارة والتي هي بستان الحكمة جاء في فاتورة إصلاح عطل بماكينة أن سعر المسمار التالف كان دولار واحد، وأن معرفة مكان هذا المسمار كلف 999 دولار. يظن البعض أن النجاح وليد الحظ والصدف فقط، وهؤلاء لن يعرفوا النجاح ولو نزل بساحتهم. المعرفة هي القوة، وبمقدار ما لديك من المعرفة تكون قوياً ومبدعًا ومن ثم ناجحًا. كم من الكتب قرأت وكم من الشرائط التعليمية سمعت مؤخرًا؟ وكم من الوقت تقضي أمام المفسديون؟ شكت شاكية حضرت محاضرة للدكتور أنها فٌصلت من عملها كنادلة في مطعم، فسألها هل تعلمت أو قرأت أي شيء لتكوني مؤهلة للعمل في المطاعم، فجاء ردها بأن العمل في المطاعم لا يحتاج إلى تعلم أي شيء، وهذا الجهل كلفها وظيفتها. لتصل إلى غد أفضل ومستقبل زاهر بادر بتعلم المزيد دون توقف، وتذكر الحكمة الصينية القائلة بأن القراءة للعقل كالرياضة للجسم. “”"أود هنا ذكر معلومة لغوية، ألا وهي معنى كلمة حظ في اللغة العربية، والتي هي ترجمة كلمة Luck في الإنجليزية –وهذه ترجمة قاصرة، إذ أن تعريف الحظ في اللغة العربية هو النصيب، ففي القرآن نجد الآية: (وما يُلقاها إلا الذين صبروا، وما يُلقاها إلا ذو حظ عظيم) وفي اللغة يُقال فلانًا على حظ من القوة، وفلانة ذات حظ من الجمال، وكلها تعني النصيب والقدر، فهل كان أجدادنا العرب لا يعرفون -أو قل لا يعترفون- بما اتفق على تسميته الحظ اليوم؟ “”" المفتاح الرابع: التصور (التخيل) هو طريقك إلى النجاح إنجازات ونجاحات اليوم هي أحلام وتخيلات الأمس، فالتخيل بداية الابتكار، وهو أهم من المعرفة ذاتها، وهو الذي يشكل عالمنا الذي نعيش فيه. الكثير من الأحلام كانت محط سخرية العالم قبل تحققها، مثل حلم فريد سميث مؤسس فيدرال اكسبريس، وحلم والت ديزني الذي أفلسه ست مرات حتى تحقق. يحدث كل شيء داخل العقل أولاً، لذا عندما ترى نفسك ناجحاً قادرًا على تحقيق أهدافك مؤمنًا بذلك في قلبك، كل هذا سيخلق قوة ذاتية داخلية تحقق هذا الحلم. تموت بعض الأفكار العظيمة قبل أن تولد لسببين: عدم الإيمان الداخلي، وتثبيط المحيطين بنا. المكان الوحيد الذي تصبح أحلامك فيه مستحيلة هو داخلك أنت شخصيًا. المفتاح الخامس: الفعل (تطبيق ما تعلمته) هو الطريق إلى القوة المعرفة وحدها لا تكفي، فلا بد وأن يصاحبها التطبيق العملي، والاستعداد وحده لا يكفي، فلا بد من العمل. بل إن المعرفة بدون التنفيذ يمكنها أن تؤدي إلى الفشل والإحباط. الحكمة هي أن تعرف ما الذي تفعله، والمهارة أن تعرف كيف تفعله، والنجاح هو أن تفعله! يتذكر الإنسان العادي 10% أو أقل مما يسمعه، و25% مما يراه، و90% من الذي يفعله. ينصحنا أصحاب النجاح دوماً أنه ما دمنا مقتنعين بالفكرة التي في أذهاننا، فيجب أن ننفذها على الفور. موانع الناس من التحرك لا يخرجون عن اثنين: الخوف (من الفشل أو من عدم تقبل التغيير أو من المجهول أو الخوف من النجاح ذاته!) والمماطلة والتلكؤ والتسويف. حل هذه المعضلة هو وضع تخيل لأسوأ شيء يمكن أن يحدث وأفضل ما يمكن حدوثه نتيجة هذا التغيير، ثم المقارنة بين الاثنين. ليس هناك فشل في الحياة، بل خبرات مكتسبة فالقرار السليم يأتي بعد الخبرة التي تأتي من القرار غير السليم. لا تقلق أبداً من الفشل، بل الأولى بك أن تقلق على الفرص التي تضيع منك حين لا تحاول حتى أن تجربها. الحكمة اليابانية تقول أنك لو وقعت سبع مرات، فقف في المرة الثامنة. الحياة هي مغامرة ذات مخاطر أو هي لا شيء على الإطلاق. التصرف بدون خطة هو سبب كل فشل. يمكنك أن تأخذ بعض الراحة هنا قبل أن تكمل القراءة، هيا لا تخجل، فالحكمة أغلى من أن تهدرها بالنسيان. ستعود بعد فاصل قصير فابقوا معنا!

لمفتاح السادس: التوقع هو الطريق إلى الواقع نحن اليوم حيث أحضرتنا أفكارنا، وسنكون غدًا حيث تأخذنا. ما أنت عليه اليوم هو نتيجة كل أفكارك. كل ما تتوقعه بثقة تامة سيحدث في حياتك فعلاً. سافر الدكتور خارج البلاد ومعه عائلته، وفي خلفية عقله راودته فكرة سلبية أن بيته سيتم سرقته. وفعلاً حدث ما توقعه الدكتور. لقد أرسل عقله –دون إدراك منه - إشارة إيجابية للصوص بأن تفضلوا، وهكذا يفعل الكثيرون منا بقلقهم الزائد، فنحن غالبًا ما نحصل على ما نتوقعه. نحن نتسبب في تكوين وتراكم حاجز من التراب ثم بعدها نشكو من عدم قدرتنا على الرؤية بوضوح. عندما تبرمج عقلك على التوقعات الإيجابية فستبدأ ساعتها في استخدام قدراتك لتحقيق أحلامك. عندما تضبط نفسك وهي تفكر بشكل سلبي — قم على الفور بلسع نفسك بشكل يسبب لك الألم البسيط بشكل يجعلك تنفر من التفكير السلبي، وليكن الحديث الشريف “تفاءلوا بالخير تجدوه” شعارك في الحياة.

المفتاح السابع: الالتزام ابراهيم الفقييفشل الناس في بعض الأحيان، ليس ذلك بسبب نقص في القدرات لديهم، بل لنقص في الالتزام. من يظن نفسه فاشلاً بسبب بضعة صعاب داعبته عليه أن ينظر إلى توماس إديسون الذي حاول عشرة آلاف مرة قبل أن يخترع المصباح الكهربي، وهناك قصة الشاب الذي أرسل أكثر من ألفي رسالة طلب توظيف فلم تقبله شركة واحدة، ولم ييأس فأعاد الكرة في ألفي رسالة أخرىـ ولم يصله أي رد، حتى جاءه في يوم عرض توظيف من مصلحة البريد ذاتها، التي أعجبها التزامه وعدم يأسه. الالتزام هو القوة الداخلية التي تدفعنا للاستمرار حتى بالرغم من أصعب الظروف وأشقها، والتي تجعلك تخرج جميع قدراتك الكامنة.

المفتاح الثامن: المرونة وقوة الليونة كل ما سبق ذكره جميل، لكن لابد من تفكر وتدبر، فتكرار ذات المحاولات غير المجدية التي لا تؤدي إلى النجاح لن يغير من النتيجة مهما تعددت هذه المحاولات. لم تستطع الديناصورات التأقلم مع تغيرات البيئة التي طرأت من حولها فانقرضت، على عكس وحيد القرن (الخرتيت) الذي تأقلم فعاش لليوم. إذا أصبحت فوجدت طريقك المعتاد للذهاب للعمل مسدودًا، فماذا ستفعل؟ هل ستلعن الزحام أم ستبحث عن طريق بديل؟ إن اليوم الذي تعثر فيه على فرصة عمل هو اليوم الذي تبدأ فيه البحث عن عمل آخر، فعليك أن تجعل الفرص دائماً متاحة أمامك. نعم التفاؤل والأفكار الإيجابية مطلوبان بشدة، لكن هذا لا ينفي إمكانية حدوث معوقات وتداعيات يجب الاستعداد لها مسبقاً، فالطريق ليس مفروشاً بالورود. اجعل لنفسك دائمًا خطة بديلة، بل أكثر من خطة واحدة.

المفتاح التاسع: الصبر كثير من حالات الفشل في الحياة كانت لأشخاص لم يدركوا كم كانوا قريبين من النجاح عندما استسلموا. الإنسان الذي يمكنه إتقان الصبر يمكنه إتقان كل شيء. ويكفينا النظر في القرآن وتدبر مغزى عدد مرات ذكر الصبر والصابرين والصابرات لنعلم أن عدم الصبر هو أحد أسباب الفشل، لأنك قبل النجاح ستقابل عقبات وموانع وتحديات مؤقتة، لن يمكنك تخطيها ما لم تتسلح بالصبر. للصبر قواعد هي العمل الشاق والالتزام، حتى يعمل الصبر لمصلحتك. لا تيأس، فعادة ما يكون آخر مفتاح في سلسلة المفاتيح هو الذي سيفتح الباب.

المفتاح العاشر: الانضباط وهو أساس التحكم في النفس جميعنا منضبطون، فنحن نشاهد المفسديون يومياً بانتظام، لكننا نستخدم هذا الانضباط في تكوين عادات سلبية مثل التدخين والأكل بشراهة… بينما الناجحون يستعملون هذا الانضباط في تحسين حياتهم والارتقاء بمستوى صحتهم ودخلهم ولياقتهم. العادات السيئة تعطيك اللذة والمتعة على المدى القصير، وهي هي التي تسبب لك الألم والمرض والمعاناة على المدى البعيد. إذا لم تكن منضبطاً فتداوم على الرغبة في النجاح وتتسلح بالإيجابية بشكل يومي وبحماس قوي فحتماً ستفشل. الانضباط الذاتي هو التحكم في الذات، وهو الصفة الوحيدة التي تجعل الإنسان يقوم بعمل أشياء فوق العادة، وهو القوة التي تصل بك إلى حياة أفضل، فالمثابرة تقضي على أي مقاومة.

ختم الدكتور إبراهيم كل مفتاح من هذه المفاتيح بهذه المقولة: عش كل لحظة كأنها الأخيرة، عش بالإيمان، عش بالأمل، عش بالحب، عش بالكفاح، وقدر قيمة الحياة.

رغم ضخامة هذا التلخيص، لكني أدعوكم بشدة وعنف لشراء هذا الكتاب، وللمداومة على قراءته، وأتمنى لو تطبعون هذه المقالة مرات ومرات، وتوزعوها على الأصدقاء والأصحاب، فنحن اليوم في أشد الحاجة للتفكير الإيجابي ولشحن بطاريات الأمل لدينا، وأختم بما ختم به الدكتور: لن أتمنى لك حظًا سعيدًا، فأنت من سيصنع نصيبه.

للأستاذ :حازم بن صالح المحيميدي من أساليب التحفيز.. 1-إنك لا تستطيع أن تجعل الآخرين ينفذوا ما تريد أن ينفذوه, ويمتنعوا عما تريد أن يمتنعوا عنه إلا عن طريق ثلاث دوافع: أ-الحب والاحترام. ب- الرغبة والثواب. ج-الخوف والعقاب. ومن هنا على الإداري-الناجح-أن يبدأ بتحفيز الآخرين عن طريق الحب والاحترام,أن تحبهم فتجعلهم يحبونك,وتحترمهم فتجعلهم يحترمونك ,وسوف تجد كل رغباتك قد تحققت.عندما يتعذر الوصول إلى الهدف عن هذا الطريق لك أن تلجأ إلى الإغراء والثواب.عندما يفشل هذا المسعى, وعندها فقط, لك أن تلجأ إلى آخر العلاج:العقاب أو التلويح به. ضبط الدوام 2. إن ضبط الدوام ليس معضلة كبرى كما يتصور البعض.وصول الرئيس في الموعد المحدد يضمن وصول بقية الموظفين في هذا الموعد,وبقاؤه إلى نهاية الوقت المحدد كفيل ببقاء الجميع. لا تستعجل... 3- على صانع القرار ألا يتخذ أي قرار إلا إذا اكتملت أمامه المعلومات. الروتين 4. لا يوجد عمل – مهما ارتفع شأنه ومقام صاحبه- يخلو من مشاغل روتينية. الصلاحيات قبل اتخاذ القرارات 5. لا تتعامل مع أي موقف دون أن يكون لديك الصلاحيات الضرورية للتعامل معه. ضعف الذاكرة هو الأصل!! 6. احرص على تسجيل كل شيء في الأوراق(اتفاقات,نتائج اجتماعات,....) لأن قوة الذاكرة ليست من سمات غالبية الناس. ابحث عنه!! 7. ابحث عن شريك فعلي يتحمل المهام معك, حتى تجد الوقت الكافي للتأمل والتخطيط للمستقبل. افتح المجال.. 8. افتح المجال أمام الآخرين وسوف يذهلك ما تراه من منجزاتهم. تعرف قبل أن تعمل 9. لا تذهب إلى عمل جديد إلا بعد أن تعرف كل ما يمكن معرفته عن العمل الجديد,إما باللقاء ببعض العاملين فيه , أو بالقراءة عنه ,أو بهما جميعا. اختبرها بنفسك 10. اختبر بنفسك الخدمة التي يقدمها الجهاز الإداري الذي تعمل فيه. لا تختلق جدوى غير موجودة! 11. لا ينبغي للرئيس الإداري – مهما كان تعلقه بالمؤسسة التي يرأسها- أن يختلق جدوى لا توجد , وأن يحرص على توسع لا ينفع. لا محاباة في العمل 12. لا يجوز للاداري- مهما كانت عواطفه الانسانية نحو زميل- أن يبقيه في موقعه ؛إذا كان بقاؤه يعرض العمل أو الآخرين للخطر. لا تخضع للابتزاز 13. على المدير الناجح ألا يخضع للابتزاز(ابتزاز الاستقالة,ابتزاز......)وعليه أن يخبر من يريد الاستقالة أن كل الأبواب مفتوحة.لا يستطيع الانسان ان يحيا حياة طبيعية في ظل الابتزاز مهما كان نوعه. والابتزاز في هذا المجال لا يختلف عن الابتزاز في كل مجال.اقبل الابتزاز مرة وسوف تضطر إلى قبوله إلى الابد. لا تتردد 14. على القائد الإداري ألا يتردد في اتخاذ القرارات الضرورية ولو كانت مؤلمة(مثل تغيير موقع موظف,....). وإذا لم تكن للقائد الإداري القدرة على نقل موظف – لم يعد قادرا على العطاء- من موقعه,فمن الأفضل ألا يتصدى للقيادة الإدارية. صفات القائد الإداري الناجح 15. هناك ثلاث صفات لا بد من توفرها في القائد الإداري الناجح: * صفة عقلية خالصة:وهي القدرة على معرفة القرار الصحيح.الحكمة هي جوهر الصفة الأولى. * صفة نفسية خالصة:وهي القدرة على اتخاذ القرار الصحيح.الشجاعة هي جوهر الصفة الثانية. * مزيج من الصفة العقلية والنفسية:وهي القدرة على تنفيذ القرار.المهارة هي جوهر الصفة الثالثة .وهذه المهارة تشمل فيما تشمله: القدرة على التحفيز,القدرة على شرح القرار,القدرة على إزالة العقبات,الكثير من الصبر,...... التنظيم قبل التخطيط 16. لكي تخطط لعمل جهاز ما,يجب ان تكون الصورة الإدارية للجهاز متضحة في أذهان المخططين. بعض الإداريين يخطئون خطأ بينا عندما يبدؤون التخطيط بجهاز لم يستكمل مقوماته التنظيمية. لا ينال العلم مستح 17- لا تستح أبدا أن تعترف بجهلك وأن تعالجه بخبرة الخبراء.فالانسان الذي يعرف نقاط ضعفه يملك فرصة حقيقية في تحويلها إلى نقاط قوة. الإعلام والإنجاز 18. لا يمكن أن يكون القائد الإداري فعالا إذا ظلت إنجازاته طي الكتمان.جزء مهم من فعالية القائد أن يكون فعالا أمام رؤسائه و مرؤوسيه والناس. وهذا لايتم إلا عبر وسائل الاعلام. ولكن الاعلام بدون انجاز حقيقي جعجعة لا تلبث أن تهدأ دون أن تترك خلفها طحنا. لابد من تحمل الشخصية القوية 19. اختيار المساعدين الاكفاء نصف المشكلة, والنصف الآخر هو القدرة على التعامل معهم.الذي يريد مساعدا قوي الشخصية, عليه أن يتحمل متاعب العمل مع هذه الشخصية القوية. أما إذا كنت لا تريد ان تسمع سوى "نعم نعم نعم!" فمن الأسهل – والأرخص- أن تشتري جهاز تسجيل.أما إذا كنت تريد بالفعل مشاركة الرجال عقولهم,فعليك أن تتذرع بصبر لا حدود له. تناقض! 20. عندما يتلقى موظف تعليماته من مرجعين:أحدهما أعلى من الآخر ؛فإنه سوف ينزع إلى تجاهل التعليمات الصادرة من المرجع الأدنى. تحمل التبعات 21. إذا كان القائد الإداري يتلقى – راضيا مسرورا- المديح عن كل انجاز فعليه أن يتقبل – راضيا-المسئولية عن كل خطأ.القائد الإداري الذي ينسب النجاح إلى شخصه ويعلق الفشل في رقبة مسئوليه؛ يستحيل أن يحظى بثقة العاملين معه.وبعد قترة يخاف العاملون مغبة الخطأ فلا يعملون شيئا وينعدم الانجاز. الطريق الطويل 22. عبرة للقائد الإداري:إذا كنت تريد النجاح فثمنه الوحيد سنوات طويله من الفكر والعرق والدموع. قيادة الاجتماعات 23. سر النجاح في قيادة المجالس(الاجتماعات) أمران سهلان/صعبان:  التحضير الكامل:وذلك بأن يكون مستوعبا لكل مادة على جدول الأعمال, وقادرا على الإجابة على كل تساؤل يمكن أن يثيره الاعضاء. إذا لم يفعل ذلك فقد تسير الأمور في غير الاتجاه الذي يريده, أو تنتهي بغير قرارات حاسمه. أي أن الرئيس عليه أن يبذل قبل كل جلسة أضعاف ما يبذله أي عضو آخر.  احترام مشاعر الأعضاء ورغباتهم:فقد يختلف معك أحد الأعضاء , فليس من الحكمة أن يحاول الرئيس الضغط أو يطلب التصويت.هناك عدة بدائل:طلب تقرير مفصل عن نقطة الخلاف,تشكيل لجنة لبحث الموضوع(يفضل أن تكون برئاسة العضو المخالف), او أن يطلب التأجيل في البت إلى جلسة قادمة وهذا أضعف الايمان. كن آخر من يتحدث 24. على رئيس المجلس أن يكون آخر المتحدثين عند بحث القرارات ومناقشتها. حقيقة! 25. إن الذي لا يخطئ هو الذي لا يعمل. خطأ شائع 26. الإداري الناجح- على خلاف ما يتصور الناس-ليس هو الإداري الذي لا يمكن أن يستغني العمل عن وجوده لحظة واحدة , بل على النقيض من ذلك تماما. الإداري الناجح هو الذي يستطيع تنظيم الأمور على نحو لا تعود معه للعمل حاجة إلى وجوده. لا تضيع وقتك وجهدك 27. إن محاولة تطبيق أفكار جديدة بواسطة رجال يعتنقون أفكارا قديمة هي مضيعة للجهد والوقت. المال عنصر أساسي , لكنه ليس الوحيد! 28. المال عنصر أساسي في الإدارة ؛ ولكنه ليس العنصر الأوحد, وقد لا يكون العنصر الأهم. سلاح ذو حدين 29. الاعلام سلاح فعال , ولكنه ككل الأسلحة ,سلاح ذو حدين. لا للتعقيد 30- عندما يكون عدد الموظفين صغيرا, فلا مبرر لتعقيد الوضع بتنظيم هرمي.

«القضاء الإدارى بمصر» تلزم الحكومة بحجب مواقع الإنترنت الإباحية فى مصر 13/5/2009
عطية

محكمة القضاء الإدارى قضت بإلزام وزارتى الاتصالات والإعلام بغلق وحجب جميع المواقع الإباحية على شبكة المعلومات الدولية «الإنترنت»، وألغت المحكمة القرار السلبى للوزارتين بالامتناع عن إصدار قرار بحجب تلك المواقع فى مصر.

قالت المحكمة فى أسباب حكمها، الصادر برئاسة المستشار محمد أحمد عطية، رئيس محاكم القضاء الإدارى، وعضوية المستشارين محمد صبح، ومحمد أحمد محمود، إن الدستور كفل حرية التعبير بمدلوله العام، لكنه أحاط تلك الحقوق والحريات بحدود، أهمها الحفاظ على الطابع الأصيل للأسرة، التى هى أساس المجتمع والتى قوامها الدين والأخلاق الوطنية، وكذلك مراعاتها للآداب العامة.

وأضافت المحكمة: «إن الثابت من الأوراق وجود بعض المواقع الإباحية على شبكة الإنترنت تبث سمومها فى نشر الرذيلة بين طوائف المجتمع المصرى بالصوت والصورة بما يهدم كل العقائد الدينية الراسخة والقيم الأخلاقية والآداب العامة، ولاشك فى أن الإبقاء عليها وعدم حجبها يهدر كل هذه القيم، ولا يمكن أن يدور فى فلك حرية التعبير،

إذ إن ما تعرضه هذه المواقع يعد أبرز صور الإخلال بالمصالح العليا للدولة، والأمن القومى الاجتماعى، الأمر الذى يكون معه لزاماً على جهة الإدارة حجب هذه المواقع عن المواطن المصرى، ويكون امتناعها عن ذلك اعتداء صارخاً على أحكام الدستور والقانون».

رأى رجل زوجته دون كحل، فقال: هلاَّ اكتحلت؟ فقالت: خشيت أن أشغل جزءاً من أجزاء عيني عن النظر إليك!! وقالت أخرى في زوجها: خيالك في عيني وذكرك في فمي ومثواك في قلبي فأين تغيب ؟ وتلك زوجة أخرى أظهرت إشراق وجه زوجها، الذي جعلها ـ من شدة نوره ـ تحسب المساء صباحاً، حيث تقول: صبّحتُه عن المساء فقال لي هذا مساء وظنَّ ذاك مُزاحاً فأجبتهُ إشراقُ وجهك غرَّني حتى تبيَّنت المساءَ صباحاً إن مدح الزوج والثناء عليه من أخلاق الزوجة المسلمة الصالحة، لما لذلك من أثر عظيم في تجميل الحياة الزوجية، وإعطائها مذاقاً حلواً وطعماً طيباً. فالثناء على الزوج إنما هو مكافأة معنوية نفسية، تُسعده، وتدفعه إلى مزيد من العطاء والبذل والتضحيات، وتجعله يتفانى في حب زوجته، ويخلص لها، وذلك يزيد البناء الأسري تماسكاً وارتباطاً. ويُعرِّف علماء النفس الثناء بأنه: «أثر يحدثه شخص لدى شخص ثانٍ، فور قيام الشخص الثاني بسلوك إيجابيّ، بهدف إثابة الشخص الثاني إثابة معنوية، وتشجيعه على تكرار السلوك الإيجابي بذل المزيد من العطاء، لما تسببه تلك الإثابة من راحة نفسية لدى مَنْ نُثني عليه».

شبهات النساء حول الثناء

فإحداهن مثلاً قالت: أنا أتجنب مدح زوجي خوفاً عليه من الغرور والتكبر!! وقالت أخرى: أنا لا أثني عليه أبداً، حتى لا يظن نفسه أفضل مني!! فقلت لكل منهما: يجب أن تفرقي بين مدح ذات الزوج، وبين مدح صنيعه وصفاته، فثم فرق بين مدح الذات ومدح الصفات، فزوجك ربما يتكبر عليك إن أنت مدحت ذاته، وربما يصاب بالغرور، وليس هذا ـ بالطبع ـ شأن كل الأزواج، أما الثناء على الصفات والمواقف الطيبة فذلك مشروع ما دام يُستخدم باعتدال دون إسراف، ووفق الأسس المعروفة، لما يحققه من فوائد تنعكس إيجاباً على الحياة الزوجية، بل على الحياة الأسرية برمتها.

تأصيل الثناء

قد تتعلل بعض الزوجات بعلل شرعية تمنعهن عن الثناء على أزواجهن، فإحداهن قالت لي ذات مرة: لقد أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بألا نمدح الناس، لأننا إذا فعلنا ذلك فقد لوينا أعناقهم على حد قوله صلى الله عليه وسلم حيث قال: «لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح ابن مريم»!! فقلت لها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم هنا نهى عن الإسراف في الثناء، ولم ينه عن الإسراف في الشكر، فهو القائل: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس» (رواه البخاري وأحمد وأبوداود). كما أنه لا يصح أبداً أن نسوِّي بين إطراء النصارى المسيح (لدرجة أنهم ألَّهوه) وبين ثنائك على صنيع زوجك وأفعاله ومواقفه، بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم استخدم الثناء على أصحابه وزوجاته وكل من تعامل معه ويستحق الثناء، فها هو ذا يخلع على أصحابه صفات وألقاباً محببة إلى النفس، والتي تعبِّر بصدق عن قدرة أو مهارة أو تميُّز في العقيدة أو العبادات أو الطاعات، ومن ذلك ـ مثلاً ـ قوله عن أبي بكر الصديق رضى الله عنه : «لو وضع إيمان الأمة في كفة وإيمان أبي بكر في كفة لرجحت كفة أبي بكر»، وقوله عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه : «لو كان نبياً بعدي لكان عمر»، وقوله عن ابن مسعود رضى الله عنه : «من أراد أن يقرأ القرآن غضاً كما أُنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد»، وهو يقصد هنا عبدالله بن مسعود رضى الله عنه ، والثناء هنا على جمال صوته في تلاوة القرآن الكريم.. أما في مجال العلم بالقراءات فقد أثنى على أُبي بن كعب بقوله: «أقرؤكم أُبي»، أي أعلمكم بالقراءات، كما لقَّب خالد بن الوليد بـ«سيف الله المسلول»، ولقَّب أبا عبيدة بن الجراح بقوله: «أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح». فهل بعد أن رأينا استخدام رسولنا الكريم للثناء يمكن أن نزعم حرمة الثناء أو خطره؟!!

أسس استخدام الثناء

ربما لا يؤتي الثناء ثماره، بل ربما يأتي بنتائج عكسية سلبية، وذلك إذا لم نُراعِ أسس استخدام الثناء، وأهمها: 1- مدح اشخص بما هو فيه: فقد روي عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه كان يفضل زهير بن أبي سُلمى ـ وهو واحد من كبار الشعراء في العصر الجاهلي ـ وذلك لأنه كان يمدح الرجل بما هو فيه. فقد يكون الزوج قليل العلم، وهنالك ليس من المفيد ولا من الحكمة أن تمتدحه زوجته بسعة علمه، لأنه سيأخذ ذلك على سبيل الاستهزاء والسخرية، ويكون الثناء مثمراً إذا أثنت الزوجة على صفات موجودة في شخصية زوجها، كصدقه مثلاً، أو كرمه، أو حنانه... إلى غير ذلك من الصفات التي إن امتدحتها الزوجة في زوجها أحس بصدقها. 2 - تعميق الثقة بين الزوجين: فإذا امتدحت الزوجة زوجها، أو امتدح الزوج زوجته، في حالة انعدام الثقة بينهما؛ فإن هذا الثناء سيفسر على أنه نقد أو استهزاء وسخرية، ومن ثم يكون في ظاهر هذا الثناء رحمة، ولكن في باطنه العذاب!!! ومن هنا لا يحقق أثره الإيجابي، لذا ينبغي أن يحرص كل طرف على تعميق الثقة بينه وبين الطرف الثاني. 3 - الاعتدال في الثناء: فالمبالغة في الثناء تخرجه عن إطار الصدق، وربما تجنح به إلى طريق المزاح، ومن ثم يفقد مضمونه وفحواه، وينعدم تأثيره ولا يحقق مبتغاه. 4 ـ أن يكون المدح في موضعه: فللرجل مجالات وظيفية في الحياة الزوجية، يجب أن تمدحه زوجته بما فيه، ومن ذلك: رجولته، وشهامته، وكرمه، وإقدامه في المواقف الصعبة على المؤازرة، وقدرته على إدارة الأزمات الأسرية بأنواعها: الاقتصادية، والتربوية، والاجتماعية، وحسن إدارته للبيت، وتأمين مستقبل الأسرة والأولاد، وتحمل المسؤولية بكمالها وشمولها، فإن امتدحت الزوجةُ زوجَها في هذه المجالات أدى ذلك إلى إشباع حاجاته النفسية كرجل، كما أن ذلك يثبت رجولته، فيزداد عطاء لزوجته وأسرته..  أما المرأة فتحب أن يمدحها زوجها ويثني على زيها، وعطرها، وجمالها، وحيائها، ووفائها، وإخلاصها في حبها، وطهارتها، ونقائها، ومواطن أنوثتها، وكلماتها الرقيقة، وصوتها الحاني، كما تحب المرأة أن يثني زوجها على عملها، ويذكر بذْلها، وعطاءها، كما تحب المرأة أن يثني زوجها عليها أمام أهلها وأمام أولادها وأمام الغير في ضوء ضوابط الشرع، إذ إن ذلك يشعرها بالراحة، وجدوى بذلها، كما تحس بأن عطاءها لم يذهب سُدى، وذلك كله يؤدي إلى إشباع حاجاتها النفسية، ومن ثم يحقق صحتها النفسية، التي تنعكس إيجاباً على الحياة الزوجية والأسرية. إن الثناء بين الزوجين يعطي الحياة الزوجية معنى جديداً، وعطراً شذياً، ومذاقاً طيباً، ويجعل من العلاقة الزوجية واحة غنَّاء، تفيض رونقاً وجمالاً... وعلى العكس من ذلك فإن البيت الذي يعاني فقراً في فقه الشكر بين الزوجين حُرِم الخير الكثير، والسعد الوفير، ولنا في رسولنا الكريم ـ في شكره وثنائه على زوجاته - الأسوة الحسنة - وفيما يلي نماذج من ثنائه صلى الله عليه وسلم على زوجاته.

نماذج من ثناء النبي صلى الله عليه وسلم على زوجاته

1-ـ ثناؤه على خديجة رضي الله عنها: فقد كان صلى الله عليه وسلم يكثر من ذكرها والثناء عليها، حتى قالت السيدة عائشة «رضي الله عنها» : «ما غرت للنبي صلى الله عليه وسلم على امرأة من نسائه ما غرت على خديجة، لكثرة ذكره إيّاها، وماتت قبل أن يتزوجني لما كنت أسمعه يذكرها، وأمره الله أن يبشِّرها ببيت في الجنة من قصب، وإن كان ليذبح الشاة فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن» (رواه البخاري). وقد روى الإمام البخاري بإسناده إلى علي بن أبي طالب رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «خير نسائها مريم، وخير نسائها خديجة» (رواه البخاري). وقال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم أيضاً: «رزقني الله منها الولد إذ لم يرزقني من غيرها». 2 - ثناؤه على عائشة رضي الله عنها: كانت عائشة ـ رضي الله عنها ـ أحب زوجات النبي صلى الله عليه وسلم إليه، كما كانت أفقه نساء الأمة، وقد أثنى الرسول صلى الله عليه وسلم على فقهها وعلمها، لذا كان كبار الصحابة يستفتونها. وكان يدللها في النداء بقوله: «يا عائش»!! وهو نداء ترخيم. كما كان يلاطفها، ويلاعبها، ويسابقها، ويسمح لها بالترفيه عن نفسها، ومن ذلك سماحه لها بمشاهدة الأحباش وهم يلعبون. وهو القائل عنها: «فضل عائشة على سائر النساء كفضل الثريد على سائر الطعام». وقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم أن يُمَرَّض في بيتها، وجمع الله ريقيهما في آخر ساعة من حياته وأول ساعة من آخرته صلى الله عليه وسلم ، ودُفن في بيتها، فقد روى البخاري بسنده عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت: دخل عبدالرحمن بن أبي بكر على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا مسندته إلى صدري ومع عبدالرحمن سواك رطب يستنُّ به، فأيده رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره، فأخذت السواك فقضمته ونقضته وطيبته، ثم دفعته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستنَّ به» (رواه البخاري). 3- ثناؤه على زينب بنت جحش: روى الإمام مسلم بإسناده إلى عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أسرعكن لحاقاً بي أطولكن يداً ـ أي أكثركن إنفاقاً في سبيل الله وتصدقاً ـ قالت عائشة: فكانت أطولنا يداً زينب، لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق» (رواه مسلم). 4- صفية بنت حُيي بن أخطب: روى الترمذي عن أنس رضى الله عنه قال: بلغ صفية أن حفصة قالت: بنت يهودي، فبكت، فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي تبكي، فقال: «ما يبكيك»؟ فقالت: قالت لي حفصة رضي الله عنها إني ابنة يهودي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «وإنك لابنة نبي، وإن عمك لنبي، وإنك لتحت نبي، ففيم تفتخر عليك؟!» (رواه الترمذي). 5 - ميمونة بنت الحارث: فمن ثنائه صلى الله عليه وسلم على ميمونة رضي الله عنها، أنه شهد لها بالإيمان، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «الأخوات مؤمنات، ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، وأختها أم الفضل بنت الحارث، وأختها سلمى بنت الحارث امرأة حمزة، وأسماء بنت عُميس أختهن لأمهن».

نماذج من ثناء زوجاته صلى الله عليه وسلم

1- ثناء خديجة رضي الله عنها: عند نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واستقبلته زوجته الحنونة أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، وأرادت أن تطمئنه وتبث في قلبه السكينة والطمأنينة، قالت له تذكره بصفاته العظيمة وأعماله الجليلة: «كلا، أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق». بهذه الكلمات المطمئنة الواثقة نطقت خديجة رضي الله عنها، فكانت كلماتها تعكس شخصية الزوجة المعينة، وطبيبة النفس الماهرة الواثقة، وخبيرة الحياة المحنكة، لتزيل الخشية التي عبر عنها رسولنا الكريم بُعيد أول مقابلة مع جبريل ـ عليه السلام ـ إذ قال صلى الله عليه وسلم لخديجة رضي الله عنها: «لقد خشيت على نفسي»، فكان دور الزوجة الصالحة هو التخفيف عنه صلى الله عليه وسلم ، وتأكيد عناية الله به، مستشهدة بخصال كريمة، وسلوكيات حميدة يمارسها النبي صلى الله عليه وسلم . 2- ثناء عائشة رضي الله عنها: أثنت أم المؤمنين عائشة على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم كثيراً، ومن ذلك قولها عنه: «كان خُلقه القرآن، يسخط لسخطه، ويرضى لرضاه، ولا ينتقم لنفسه، ولا يغضب لها إلا أن تُنتهك حُرمات الله، كان خُلقه القرآن». وتقول عنه عائشة رضي الله عنها أيضاً: «ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم خادماً له ولا امرأة، ولا ضرب بيده شيئاً قط إلا أن يجاهد في سبيل الله». 3- ثناء صفية رضي الله عنها: وصفته صفية رضي الله عنها بقولها: «ما رأيت أحسن خُلُقاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم ». 4- ثناء سودة بنت زمعة: لقد كانت أم المؤمنين سودة بنت زمعة حريصة على النبي صلى الله عليه وسلم ، لذلك حرصت على البقاء في عصمته صلى الله عليه وسلم ، حيث ذكر ابن سعد في الطبقات أن سودة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : أنشدك بالله أما راجعتني، وقد كبرتُ ولا حاجة لي في الرجال، ولكني أحب أن أُبعث في نسائك يوم القيامة، فراجعها النبي صلى الله عليه وسلم ». ولما كانت عائشة هي أحب نسائه إليه صلى الله عليه وسلم ، فقد حرصت سودة ـ رضي الله عنها ـ على أن تهب يومها إلى عائشة، رغبة منها في إسعاده صلى الله عليه وسلم ، فقد روى البخاري بإسناده إلى عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة بيومها ويوم سودة».>

تصفّح المصرى اليوم

صفحة جديدة 1