مدونة ناصح أمين ... حسين المحامى

    

لدكتور إبراهيم الفقي رجل عصامي، بنى نفسه بنفسه، وخسر كل شيء مرتين ثم عاد للوقوف على قدميه من جديد، وهو مغامر مقدام من الطراز الأول، نال نصيبه غير منقوص من الهجوم -على المستويين الشخصي والمهني- لكنك لا تملك أمام أسلوبه السهل وكم المعلومات الكبير الذي يضرب به المثل على صحة ما يقول، إلا أن تُعجب به وأن تسمع له، ففي نهاية المطاف، ما ضرر جرعة إضافية من الأمل، والمزيد من التفاؤل، والإيمان بأن النجاح ممكن، شريطة ألا نحبس أنفسنا من داخلها عنه. بعد مرور دقائق على استماعك لمحاضرة من محاضراته، ستجد أن معلوماته عن سير الناجحين وفيرة وغزيرة، وهو خرج منها بنظريات ومعتقدات مقبولة، وهو قضى حياته باحثاً عن إجابة سؤالين: 1- لماذا يكون البعض أكثر نجاحاً من غيرهم 2- لماذا يكون لدى البعض المعرفة والموهبة الكافيتان للنجاح، ورغم ذلك يعيشون عند مستوى أقل مما هم قادرون على العيش عنده تطلبت الإجابة دراسة الدكتور للعلوم إدارة الأعمال والمبيعات والتسويق وغيرها، وحضوره لكثير من الحلقات الدراسية وقراءة آلاف الكتب. يرى الدكتور الإجابة في صورة مفاتيح عشرة وضعها في كتاب سماه: المفاتيح العشرة للنجاح، الذي نشره في عام 1999 ولم أره إلا منذ شهور في قسم الكتب في أسواق كارفور في دبي- فأرجو السماح! المفتاح الأول: الدوافع والتي تعمل كمحرك للسلوك الإنساني ذهب شاب يتلمس الحكمة عند حكيم صيني فسأله عن سر النجاح، فأرشده أنها الدوافع، فطلب صاحبنا المزيد من التفسير، فأمسك الحكيم برأس الشاب وغمسها في الماء، الذي لم يتحرك لبضعة ثوان، ثم بدأ هذا يحاول رفع رأسه من الماء، ثم بدأ يقاوم يد الحكيم ليخرج رأسه، ثم بدأ يجاهد بكل قوته لينجو بحياته من الغرق في بحر الحكمة، وفي النهاية أفلح. في البداية كانت دوافعه موجودة لكنها غير كافية، بعدها زادت الدوافع لكنها لم تبلغ أوجها، ثم في النهاية بلغت مرحلة متأججة الاشتعال، فما كانت من يد الحكيم إلا أن تنحت عن طريق هذه الدوافع القوية. من لديه الرغبة المشتعلة في النجاح سينجح، وهذه بداية طريق النجاح. المفتاح الثاني: الطاقة التي هي وقود الحياة العقل السليم يلزمه الجسم السليم، ولا بد من رفع مستوى كليهما حتى نعيش حياة صحية سليمة. خير بداية هي أن نحدد لصوص الطاقة اللازمة لحياتنا نحن البشر، وأولها عملية الهضم ذاتها، والتي تتطلب من الدم –وسيلة نقل الطاقة لجميع الجسم- أن يتجه 80% منه للمعدة عند حشو الأخيرة بالطعام، وصلي الله وسلم على من قال جوعوا تصحوا. القلق النفسي هو اللص الثاني للطاقة، ما يسبب الشعور بالضعف، والثالث هو الإجهاد الزائد دون راحة. الآن كيف نرفع مستويات الطاقة لدى كل منا- على المستوى الجسماني والعقلي والنفسي؟ الرياضة والتمارين، ثم كتابة كل منا لأهدافه في الحياة، ومراجعتها كل يوم للوقوف على مدى ما حققناه منها، ثم أخيرًا الخلو بالنفس في مكان مريح يبعث على الراحة النفسية والهدوء والتوازن. المفتاح الثالث: المهارة والتي هي بستان الحكمة جاء في فاتورة إصلاح عطل بماكينة أن سعر المسمار التالف كان دولار واحد، وأن معرفة مكان هذا المسمار كلف 999 دولار. يظن البعض أن النجاح وليد الحظ والصدف فقط، وهؤلاء لن يعرفوا النجاح ولو نزل بساحتهم. المعرفة هي القوة، وبمقدار ما لديك من المعرفة تكون قوياً ومبدعًا ومن ثم ناجحًا. كم من الكتب قرأت وكم من الشرائط التعليمية سمعت مؤخرًا؟ وكم من الوقت تقضي أمام المفسديون؟ شكت شاكية حضرت محاضرة للدكتور أنها فٌصلت من عملها كنادلة في مطعم، فسألها هل تعلمت أو قرأت أي شيء لتكوني مؤهلة للعمل في المطاعم، فجاء ردها بأن العمل في المطاعم لا يحتاج إلى تعلم أي شيء، وهذا الجهل كلفها وظيفتها. لتصل إلى غد أفضل ومستقبل زاهر بادر بتعلم المزيد دون توقف، وتذكر الحكمة الصينية القائلة بأن القراءة للعقل كالرياضة للجسم. “”"أود هنا ذكر معلومة لغوية، ألا وهي معنى كلمة حظ في اللغة العربية، والتي هي ترجمة كلمة Luck في الإنجليزية –وهذه ترجمة قاصرة، إذ أن تعريف الحظ في اللغة العربية هو النصيب، ففي القرآن نجد الآية: (وما يُلقاها إلا الذين صبروا، وما يُلقاها إلا ذو حظ عظيم) وفي اللغة يُقال فلانًا على حظ من القوة، وفلانة ذات حظ من الجمال، وكلها تعني النصيب والقدر، فهل كان أجدادنا العرب لا يعرفون -أو قل لا يعترفون- بما اتفق على تسميته الحظ اليوم؟ “”" المفتاح الرابع: التصور (التخيل) هو طريقك إلى النجاح إنجازات ونجاحات اليوم هي أحلام وتخيلات الأمس، فالتخيل بداية الابتكار، وهو أهم من المعرفة ذاتها، وهو الذي يشكل عالمنا الذي نعيش فيه. الكثير من الأحلام كانت محط سخرية العالم قبل تحققها، مثل حلم فريد سميث مؤسس فيدرال اكسبريس، وحلم والت ديزني الذي أفلسه ست مرات حتى تحقق. يحدث كل شيء داخل العقل أولاً، لذا عندما ترى نفسك ناجحاً قادرًا على تحقيق أهدافك مؤمنًا بذلك في قلبك، كل هذا سيخلق قوة ذاتية داخلية تحقق هذا الحلم. تموت بعض الأفكار العظيمة قبل أن تولد لسببين: عدم الإيمان الداخلي، وتثبيط المحيطين بنا. المكان الوحيد الذي تصبح أحلامك فيه مستحيلة هو داخلك أنت شخصيًا. المفتاح الخامس: الفعل (تطبيق ما تعلمته) هو الطريق إلى القوة المعرفة وحدها لا تكفي، فلا بد وأن يصاحبها التطبيق العملي، والاستعداد وحده لا يكفي، فلا بد من العمل. بل إن المعرفة بدون التنفيذ يمكنها أن تؤدي إلى الفشل والإحباط. الحكمة هي أن تعرف ما الذي تفعله، والمهارة أن تعرف كيف تفعله، والنجاح هو أن تفعله! يتذكر الإنسان العادي 10% أو أقل مما يسمعه، و25% مما يراه، و90% من الذي يفعله. ينصحنا أصحاب النجاح دوماً أنه ما دمنا مقتنعين بالفكرة التي في أذهاننا، فيجب أن ننفذها على الفور. موانع الناس من التحرك لا يخرجون عن اثنين: الخوف (من الفشل أو من عدم تقبل التغيير أو من المجهول أو الخوف من النجاح ذاته!) والمماطلة والتلكؤ والتسويف. حل هذه المعضلة هو وضع تخيل لأسوأ شيء يمكن أن يحدث وأفضل ما يمكن حدوثه نتيجة هذا التغيير، ثم المقارنة بين الاثنين. ليس هناك فشل في الحياة، بل خبرات مكتسبة فالقرار السليم يأتي بعد الخبرة التي تأتي من القرار غير السليم. لا تقلق أبداً من الفشل، بل الأولى بك أن تقلق على الفرص التي تضيع منك حين لا تحاول حتى أن تجربها. الحكمة اليابانية تقول أنك لو وقعت سبع مرات، فقف في المرة الثامنة. الحياة هي مغامرة ذات مخاطر أو هي لا شيء على الإطلاق. التصرف بدون خطة هو سبب كل فشل. يمكنك أن تأخذ بعض الراحة هنا قبل أن تكمل القراءة، هيا لا تخجل، فالحكمة أغلى من أن تهدرها بالنسيان. ستعود بعد فاصل قصير فابقوا معنا!

لمفتاح السادس: التوقع هو الطريق إلى الواقع نحن اليوم حيث أحضرتنا أفكارنا، وسنكون غدًا حيث تأخذنا. ما أنت عليه اليوم هو نتيجة كل أفكارك. كل ما تتوقعه بثقة تامة سيحدث في حياتك فعلاً. سافر الدكتور خارج البلاد ومعه عائلته، وفي خلفية عقله راودته فكرة سلبية أن بيته سيتم سرقته. وفعلاً حدث ما توقعه الدكتور. لقد أرسل عقله –دون إدراك منه - إشارة إيجابية للصوص بأن تفضلوا، وهكذا يفعل الكثيرون منا بقلقهم الزائد، فنحن غالبًا ما نحصل على ما نتوقعه. نحن نتسبب في تكوين وتراكم حاجز من التراب ثم بعدها نشكو من عدم قدرتنا على الرؤية بوضوح. عندما تبرمج عقلك على التوقعات الإيجابية فستبدأ ساعتها في استخدام قدراتك لتحقيق أحلامك. عندما تضبط نفسك وهي تفكر بشكل سلبي — قم على الفور بلسع نفسك بشكل يسبب لك الألم البسيط بشكل يجعلك تنفر من التفكير السلبي، وليكن الحديث الشريف “تفاءلوا بالخير تجدوه” شعارك في الحياة.

المفتاح السابع: الالتزام ابراهيم الفقييفشل الناس في بعض الأحيان، ليس ذلك بسبب نقص في القدرات لديهم، بل لنقص في الالتزام. من يظن نفسه فاشلاً بسبب بضعة صعاب داعبته عليه أن ينظر إلى توماس إديسون الذي حاول عشرة آلاف مرة قبل أن يخترع المصباح الكهربي، وهناك قصة الشاب الذي أرسل أكثر من ألفي رسالة طلب توظيف فلم تقبله شركة واحدة، ولم ييأس فأعاد الكرة في ألفي رسالة أخرىـ ولم يصله أي رد، حتى جاءه في يوم عرض توظيف من مصلحة البريد ذاتها، التي أعجبها التزامه وعدم يأسه. الالتزام هو القوة الداخلية التي تدفعنا للاستمرار حتى بالرغم من أصعب الظروف وأشقها، والتي تجعلك تخرج جميع قدراتك الكامنة.

المفتاح الثامن: المرونة وقوة الليونة كل ما سبق ذكره جميل، لكن لابد من تفكر وتدبر، فتكرار ذات المحاولات غير المجدية التي لا تؤدي إلى النجاح لن يغير من النتيجة مهما تعددت هذه المحاولات. لم تستطع الديناصورات التأقلم مع تغيرات البيئة التي طرأت من حولها فانقرضت، على عكس وحيد القرن (الخرتيت) الذي تأقلم فعاش لليوم. إذا أصبحت فوجدت طريقك المعتاد للذهاب للعمل مسدودًا، فماذا ستفعل؟ هل ستلعن الزحام أم ستبحث عن طريق بديل؟ إن اليوم الذي تعثر فيه على فرصة عمل هو اليوم الذي تبدأ فيه البحث عن عمل آخر، فعليك أن تجعل الفرص دائماً متاحة أمامك. نعم التفاؤل والأفكار الإيجابية مطلوبان بشدة، لكن هذا لا ينفي إمكانية حدوث معوقات وتداعيات يجب الاستعداد لها مسبقاً، فالطريق ليس مفروشاً بالورود. اجعل لنفسك دائمًا خطة بديلة، بل أكثر من خطة واحدة.

المفتاح التاسع: الصبر كثير من حالات الفشل في الحياة كانت لأشخاص لم يدركوا كم كانوا قريبين من النجاح عندما استسلموا. الإنسان الذي يمكنه إتقان الصبر يمكنه إتقان كل شيء. ويكفينا النظر في القرآن وتدبر مغزى عدد مرات ذكر الصبر والصابرين والصابرات لنعلم أن عدم الصبر هو أحد أسباب الفشل، لأنك قبل النجاح ستقابل عقبات وموانع وتحديات مؤقتة، لن يمكنك تخطيها ما لم تتسلح بالصبر. للصبر قواعد هي العمل الشاق والالتزام، حتى يعمل الصبر لمصلحتك. لا تيأس، فعادة ما يكون آخر مفتاح في سلسلة المفاتيح هو الذي سيفتح الباب.

المفتاح العاشر: الانضباط وهو أساس التحكم في النفس جميعنا منضبطون، فنحن نشاهد المفسديون يومياً بانتظام، لكننا نستخدم هذا الانضباط في تكوين عادات سلبية مثل التدخين والأكل بشراهة… بينما الناجحون يستعملون هذا الانضباط في تحسين حياتهم والارتقاء بمستوى صحتهم ودخلهم ولياقتهم. العادات السيئة تعطيك اللذة والمتعة على المدى القصير، وهي هي التي تسبب لك الألم والمرض والمعاناة على المدى البعيد. إذا لم تكن منضبطاً فتداوم على الرغبة في النجاح وتتسلح بالإيجابية بشكل يومي وبحماس قوي فحتماً ستفشل. الانضباط الذاتي هو التحكم في الذات، وهو الصفة الوحيدة التي تجعل الإنسان يقوم بعمل أشياء فوق العادة، وهو القوة التي تصل بك إلى حياة أفضل، فالمثابرة تقضي على أي مقاومة.

ختم الدكتور إبراهيم كل مفتاح من هذه المفاتيح بهذه المقولة: عش كل لحظة كأنها الأخيرة، عش بالإيمان، عش بالأمل، عش بالحب، عش بالكفاح، وقدر قيمة الحياة.

رغم ضخامة هذا التلخيص، لكني أدعوكم بشدة وعنف لشراء هذا الكتاب، وللمداومة على قراءته، وأتمنى لو تطبعون هذه المقالة مرات ومرات، وتوزعوها على الأصدقاء والأصحاب، فنحن اليوم في أشد الحاجة للتفكير الإيجابي ولشحن بطاريات الأمل لدينا، وأختم بما ختم به الدكتور: لن أتمنى لك حظًا سعيدًا، فأنت من سيصنع نصيبه.

للأستاذ :حازم بن صالح المحيميدي من أساليب التحفيز.. 1-إنك لا تستطيع أن تجعل الآخرين ينفذوا ما تريد أن ينفذوه, ويمتنعوا عما تريد أن يمتنعوا عنه إلا عن طريق ثلاث دوافع: أ-الحب والاحترام. ب- الرغبة والثواب. ج-الخوف والعقاب. ومن هنا على الإداري-الناجح-أن يبدأ بتحفيز الآخرين عن طريق الحب والاحترام,أن تحبهم فتجعلهم يحبونك,وتحترمهم فتجعلهم يحترمونك ,وسوف تجد كل رغباتك قد تحققت.عندما يتعذر الوصول إلى الهدف عن هذا الطريق لك أن تلجأ إلى الإغراء والثواب.عندما يفشل هذا المسعى, وعندها فقط, لك أن تلجأ إلى آخر العلاج:العقاب أو التلويح به. ضبط الدوام 2. إن ضبط الدوام ليس معضلة كبرى كما يتصور البعض.وصول الرئيس في الموعد المحدد يضمن وصول بقية الموظفين في هذا الموعد,وبقاؤه إلى نهاية الوقت المحدد كفيل ببقاء الجميع. لا تستعجل... 3- على صانع القرار ألا يتخذ أي قرار إلا إذا اكتملت أمامه المعلومات. الروتين 4. لا يوجد عمل – مهما ارتفع شأنه ومقام صاحبه- يخلو من مشاغل روتينية. الصلاحيات قبل اتخاذ القرارات 5. لا تتعامل مع أي موقف دون أن يكون لديك الصلاحيات الضرورية للتعامل معه. ضعف الذاكرة هو الأصل!! 6. احرص على تسجيل كل شيء في الأوراق(اتفاقات,نتائج اجتماعات,....) لأن قوة الذاكرة ليست من سمات غالبية الناس. ابحث عنه!! 7. ابحث عن شريك فعلي يتحمل المهام معك, حتى تجد الوقت الكافي للتأمل والتخطيط للمستقبل. افتح المجال.. 8. افتح المجال أمام الآخرين وسوف يذهلك ما تراه من منجزاتهم. تعرف قبل أن تعمل 9. لا تذهب إلى عمل جديد إلا بعد أن تعرف كل ما يمكن معرفته عن العمل الجديد,إما باللقاء ببعض العاملين فيه , أو بالقراءة عنه ,أو بهما جميعا. اختبرها بنفسك 10. اختبر بنفسك الخدمة التي يقدمها الجهاز الإداري الذي تعمل فيه. لا تختلق جدوى غير موجودة! 11. لا ينبغي للرئيس الإداري – مهما كان تعلقه بالمؤسسة التي يرأسها- أن يختلق جدوى لا توجد , وأن يحرص على توسع لا ينفع. لا محاباة في العمل 12. لا يجوز للاداري- مهما كانت عواطفه الانسانية نحو زميل- أن يبقيه في موقعه ؛إذا كان بقاؤه يعرض العمل أو الآخرين للخطر. لا تخضع للابتزاز 13. على المدير الناجح ألا يخضع للابتزاز(ابتزاز الاستقالة,ابتزاز......)وعليه أن يخبر من يريد الاستقالة أن كل الأبواب مفتوحة.لا يستطيع الانسان ان يحيا حياة طبيعية في ظل الابتزاز مهما كان نوعه. والابتزاز في هذا المجال لا يختلف عن الابتزاز في كل مجال.اقبل الابتزاز مرة وسوف تضطر إلى قبوله إلى الابد. لا تتردد 14. على القائد الإداري ألا يتردد في اتخاذ القرارات الضرورية ولو كانت مؤلمة(مثل تغيير موقع موظف,....). وإذا لم تكن للقائد الإداري القدرة على نقل موظف – لم يعد قادرا على العطاء- من موقعه,فمن الأفضل ألا يتصدى للقيادة الإدارية. صفات القائد الإداري الناجح 15. هناك ثلاث صفات لا بد من توفرها في القائد الإداري الناجح: * صفة عقلية خالصة:وهي القدرة على معرفة القرار الصحيح.الحكمة هي جوهر الصفة الأولى. * صفة نفسية خالصة:وهي القدرة على اتخاذ القرار الصحيح.الشجاعة هي جوهر الصفة الثانية. * مزيج من الصفة العقلية والنفسية:وهي القدرة على تنفيذ القرار.المهارة هي جوهر الصفة الثالثة .وهذه المهارة تشمل فيما تشمله: القدرة على التحفيز,القدرة على شرح القرار,القدرة على إزالة العقبات,الكثير من الصبر,...... التنظيم قبل التخطيط 16. لكي تخطط لعمل جهاز ما,يجب ان تكون الصورة الإدارية للجهاز متضحة في أذهان المخططين. بعض الإداريين يخطئون خطأ بينا عندما يبدؤون التخطيط بجهاز لم يستكمل مقوماته التنظيمية. لا ينال العلم مستح 17- لا تستح أبدا أن تعترف بجهلك وأن تعالجه بخبرة الخبراء.فالانسان الذي يعرف نقاط ضعفه يملك فرصة حقيقية في تحويلها إلى نقاط قوة. الإعلام والإنجاز 18. لا يمكن أن يكون القائد الإداري فعالا إذا ظلت إنجازاته طي الكتمان.جزء مهم من فعالية القائد أن يكون فعالا أمام رؤسائه و مرؤوسيه والناس. وهذا لايتم إلا عبر وسائل الاعلام. ولكن الاعلام بدون انجاز حقيقي جعجعة لا تلبث أن تهدأ دون أن تترك خلفها طحنا. لابد من تحمل الشخصية القوية 19. اختيار المساعدين الاكفاء نصف المشكلة, والنصف الآخر هو القدرة على التعامل معهم.الذي يريد مساعدا قوي الشخصية, عليه أن يتحمل متاعب العمل مع هذه الشخصية القوية. أما إذا كنت لا تريد ان تسمع سوى "نعم نعم نعم!" فمن الأسهل – والأرخص- أن تشتري جهاز تسجيل.أما إذا كنت تريد بالفعل مشاركة الرجال عقولهم,فعليك أن تتذرع بصبر لا حدود له. تناقض! 20. عندما يتلقى موظف تعليماته من مرجعين:أحدهما أعلى من الآخر ؛فإنه سوف ينزع إلى تجاهل التعليمات الصادرة من المرجع الأدنى. تحمل التبعات 21. إذا كان القائد الإداري يتلقى – راضيا مسرورا- المديح عن كل انجاز فعليه أن يتقبل – راضيا-المسئولية عن كل خطأ.القائد الإداري الذي ينسب النجاح إلى شخصه ويعلق الفشل في رقبة مسئوليه؛ يستحيل أن يحظى بثقة العاملين معه.وبعد قترة يخاف العاملون مغبة الخطأ فلا يعملون شيئا وينعدم الانجاز. الطريق الطويل 22. عبرة للقائد الإداري:إذا كنت تريد النجاح فثمنه الوحيد سنوات طويله من الفكر والعرق والدموع. قيادة الاجتماعات 23. سر النجاح في قيادة المجالس(الاجتماعات) أمران سهلان/صعبان:  التحضير الكامل:وذلك بأن يكون مستوعبا لكل مادة على جدول الأعمال, وقادرا على الإجابة على كل تساؤل يمكن أن يثيره الاعضاء. إذا لم يفعل ذلك فقد تسير الأمور في غير الاتجاه الذي يريده, أو تنتهي بغير قرارات حاسمه. أي أن الرئيس عليه أن يبذل قبل كل جلسة أضعاف ما يبذله أي عضو آخر.  احترام مشاعر الأعضاء ورغباتهم:فقد يختلف معك أحد الأعضاء , فليس من الحكمة أن يحاول الرئيس الضغط أو يطلب التصويت.هناك عدة بدائل:طلب تقرير مفصل عن نقطة الخلاف,تشكيل لجنة لبحث الموضوع(يفضل أن تكون برئاسة العضو المخالف), او أن يطلب التأجيل في البت إلى جلسة قادمة وهذا أضعف الايمان. كن آخر من يتحدث 24. على رئيس المجلس أن يكون آخر المتحدثين عند بحث القرارات ومناقشتها. حقيقة! 25. إن الذي لا يخطئ هو الذي لا يعمل. خطأ شائع 26. الإداري الناجح- على خلاف ما يتصور الناس-ليس هو الإداري الذي لا يمكن أن يستغني العمل عن وجوده لحظة واحدة , بل على النقيض من ذلك تماما. الإداري الناجح هو الذي يستطيع تنظيم الأمور على نحو لا تعود معه للعمل حاجة إلى وجوده. لا تضيع وقتك وجهدك 27. إن محاولة تطبيق أفكار جديدة بواسطة رجال يعتنقون أفكارا قديمة هي مضيعة للجهد والوقت. المال عنصر أساسي , لكنه ليس الوحيد! 28. المال عنصر أساسي في الإدارة ؛ ولكنه ليس العنصر الأوحد, وقد لا يكون العنصر الأهم. سلاح ذو حدين 29. الاعلام سلاح فعال , ولكنه ككل الأسلحة ,سلاح ذو حدين. لا للتعقيد 30- عندما يكون عدد الموظفين صغيرا, فلا مبرر لتعقيد الوضع بتنظيم هرمي.

«القضاء الإدارى بمصر» تلزم الحكومة بحجب مواقع الإنترنت الإباحية فى مصر 13/5/2009
عطية

محكمة القضاء الإدارى قضت بإلزام وزارتى الاتصالات والإعلام بغلق وحجب جميع المواقع الإباحية على شبكة المعلومات الدولية «الإنترنت»، وألغت المحكمة القرار السلبى للوزارتين بالامتناع عن إصدار قرار بحجب تلك المواقع فى مصر.

قالت المحكمة فى أسباب حكمها، الصادر برئاسة المستشار محمد أحمد عطية، رئيس محاكم القضاء الإدارى، وعضوية المستشارين محمد صبح، ومحمد أحمد محمود، إن الدستور كفل حرية التعبير بمدلوله العام، لكنه أحاط تلك الحقوق والحريات بحدود، أهمها الحفاظ على الطابع الأصيل للأسرة، التى هى أساس المجتمع والتى قوامها الدين والأخلاق الوطنية، وكذلك مراعاتها للآداب العامة.

وأضافت المحكمة: «إن الثابت من الأوراق وجود بعض المواقع الإباحية على شبكة الإنترنت تبث سمومها فى نشر الرذيلة بين طوائف المجتمع المصرى بالصوت والصورة بما يهدم كل العقائد الدينية الراسخة والقيم الأخلاقية والآداب العامة، ولاشك فى أن الإبقاء عليها وعدم حجبها يهدر كل هذه القيم، ولا يمكن أن يدور فى فلك حرية التعبير،

إذ إن ما تعرضه هذه المواقع يعد أبرز صور الإخلال بالمصالح العليا للدولة، والأمن القومى الاجتماعى، الأمر الذى يكون معه لزاماً على جهة الإدارة حجب هذه المواقع عن المواطن المصرى، ويكون امتناعها عن ذلك اعتداء صارخاً على أحكام الدستور والقانون».

رأى رجل زوجته دون كحل، فقال: هلاَّ اكتحلت؟ فقالت: خشيت أن أشغل جزءاً من أجزاء عيني عن النظر إليك!! وقالت أخرى في زوجها: خيالك في عيني وذكرك في فمي ومثواك في قلبي فأين تغيب ؟ وتلك زوجة أخرى أظهرت إشراق وجه زوجها، الذي جعلها ـ من شدة نوره ـ تحسب المساء صباحاً، حيث تقول: صبّحتُه عن المساء فقال لي هذا مساء وظنَّ ذاك مُزاحاً فأجبتهُ إشراقُ وجهك غرَّني حتى تبيَّنت المساءَ صباحاً إن مدح الزوج والثناء عليه من أخلاق الزوجة المسلمة الصالحة، لما لذلك من أثر عظيم في تجميل الحياة الزوجية، وإعطائها مذاقاً حلواً وطعماً طيباً. فالثناء على الزوج إنما هو مكافأة معنوية نفسية، تُسعده، وتدفعه إلى مزيد من العطاء والبذل والتضحيات، وتجعله يتفانى في حب زوجته، ويخلص لها، وذلك يزيد البناء الأسري تماسكاً وارتباطاً. ويُعرِّف علماء النفس الثناء بأنه: «أثر يحدثه شخص لدى شخص ثانٍ، فور قيام الشخص الثاني بسلوك إيجابيّ، بهدف إثابة الشخص الثاني إثابة معنوية، وتشجيعه على تكرار السلوك الإيجابي بذل المزيد من العطاء، لما تسببه تلك الإثابة من راحة نفسية لدى مَنْ نُثني عليه».

شبهات النساء حول الثناء

فإحداهن مثلاً قالت: أنا أتجنب مدح زوجي خوفاً عليه من الغرور والتكبر!! وقالت أخرى: أنا لا أثني عليه أبداً، حتى لا يظن نفسه أفضل مني!! فقلت لكل منهما: يجب أن تفرقي بين مدح ذات الزوج، وبين مدح صنيعه وصفاته، فثم فرق بين مدح الذات ومدح الصفات، فزوجك ربما يتكبر عليك إن أنت مدحت ذاته، وربما يصاب بالغرور، وليس هذا ـ بالطبع ـ شأن كل الأزواج، أما الثناء على الصفات والمواقف الطيبة فذلك مشروع ما دام يُستخدم باعتدال دون إسراف، ووفق الأسس المعروفة، لما يحققه من فوائد تنعكس إيجاباً على الحياة الزوجية، بل على الحياة الأسرية برمتها.

تأصيل الثناء

قد تتعلل بعض الزوجات بعلل شرعية تمنعهن عن الثناء على أزواجهن، فإحداهن قالت لي ذات مرة: لقد أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم بألا نمدح الناس، لأننا إذا فعلنا ذلك فقد لوينا أعناقهم على حد قوله صلى الله عليه وسلم حيث قال: «لا تطروني كما أطرت النصارى المسيح ابن مريم»!! فقلت لها: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم هنا نهى عن الإسراف في الثناء، ولم ينه عن الإسراف في الشكر، فهو القائل: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس» (رواه البخاري وأحمد وأبوداود). كما أنه لا يصح أبداً أن نسوِّي بين إطراء النصارى المسيح (لدرجة أنهم ألَّهوه) وبين ثنائك على صنيع زوجك وأفعاله ومواقفه، بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم استخدم الثناء على أصحابه وزوجاته وكل من تعامل معه ويستحق الثناء، فها هو ذا يخلع على أصحابه صفات وألقاباً محببة إلى النفس، والتي تعبِّر بصدق عن قدرة أو مهارة أو تميُّز في العقيدة أو العبادات أو الطاعات، ومن ذلك ـ مثلاً ـ قوله عن أبي بكر الصديق رضى الله عنه : «لو وضع إيمان الأمة في كفة وإيمان أبي بكر في كفة لرجحت كفة أبي بكر»، وقوله عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه : «لو كان نبياً بعدي لكان عمر»، وقوله عن ابن مسعود رضى الله عنه : «من أراد أن يقرأ القرآن غضاً كما أُنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد»، وهو يقصد هنا عبدالله بن مسعود رضى الله عنه ، والثناء هنا على جمال صوته في تلاوة القرآن الكريم.. أما في مجال العلم بالقراءات فقد أثنى على أُبي بن كعب بقوله: «أقرؤكم أُبي»، أي أعلمكم بالقراءات، كما لقَّب خالد بن الوليد بـ«سيف الله المسلول»، ولقَّب أبا عبيدة بن الجراح بقوله: «أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح». فهل بعد أن رأينا استخدام رسولنا الكريم للثناء يمكن أن نزعم حرمة الثناء أو خطره؟!!

أسس استخدام الثناء

ربما لا يؤتي الثناء ثماره، بل ربما يأتي بنتائج عكسية سلبية، وذلك إذا لم نُراعِ أسس استخدام الثناء، وأهمها: 1- مدح اشخص بما هو فيه: فقد روي عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنه كان يفضل زهير بن أبي سُلمى ـ وهو واحد من كبار الشعراء في العصر الجاهلي ـ وذلك لأنه كان يمدح الرجل بما هو فيه. فقد يكون الزوج قليل العلم، وهنالك ليس من المفيد ولا من الحكمة أن تمتدحه زوجته بسعة علمه، لأنه سيأخذ ذلك على سبيل الاستهزاء والسخرية، ويكون الثناء مثمراً إذا أثنت الزوجة على صفات موجودة في شخصية زوجها، كصدقه مثلاً، أو كرمه، أو حنانه... إلى غير ذلك من الصفات التي إن امتدحتها الزوجة في زوجها أحس بصدقها. 2 - تعميق الثقة بين الزوجين: فإذا امتدحت الزوجة زوجها، أو امتدح الزوج زوجته، في حالة انعدام الثقة بينهما؛ فإن هذا الثناء سيفسر على أنه نقد أو استهزاء وسخرية، ومن ثم يكون في ظاهر هذا الثناء رحمة، ولكن في باطنه العذاب!!! ومن هنا لا يحقق أثره الإيجابي، لذا ينبغي أن يحرص كل طرف على تعميق الثقة بينه وبين الطرف الثاني. 3 - الاعتدال في الثناء: فالمبالغة في الثناء تخرجه عن إطار الصدق، وربما تجنح به إلى طريق المزاح، ومن ثم يفقد مضمونه وفحواه، وينعدم تأثيره ولا يحقق مبتغاه. 4 ـ أن يكون المدح في موضعه: فللرجل مجالات وظيفية في الحياة الزوجية، يجب أن تمدحه زوجته بما فيه، ومن ذلك: رجولته، وشهامته، وكرمه، وإقدامه في المواقف الصعبة على المؤازرة، وقدرته على إدارة الأزمات الأسرية بأنواعها: الاقتصادية، والتربوية، والاجتماعية، وحسن إدارته للبيت، وتأمين مستقبل الأسرة والأولاد، وتحمل المسؤولية بكمالها وشمولها، فإن امتدحت الزوجةُ زوجَها في هذه المجالات أدى ذلك إلى إشباع حاجاته النفسية كرجل، كما أن ذلك يثبت رجولته، فيزداد عطاء لزوجته وأسرته..  أما المرأة فتحب أن يمدحها زوجها ويثني على زيها، وعطرها، وجمالها، وحيائها، ووفائها، وإخلاصها في حبها، وطهارتها، ونقائها، ومواطن أنوثتها، وكلماتها الرقيقة، وصوتها الحاني، كما تحب المرأة أن يثني زوجها على عملها، ويذكر بذْلها، وعطاءها، كما تحب المرأة أن يثني زوجها عليها أمام أهلها وأمام أولادها وأمام الغير في ضوء ضوابط الشرع، إذ إن ذلك يشعرها بالراحة، وجدوى بذلها، كما تحس بأن عطاءها لم يذهب سُدى، وذلك كله يؤدي إلى إشباع حاجاتها النفسية، ومن ثم يحقق صحتها النفسية، التي تنعكس إيجاباً على الحياة الزوجية والأسرية. إن الثناء بين الزوجين يعطي الحياة الزوجية معنى جديداً، وعطراً شذياً، ومذاقاً طيباً، ويجعل من العلاقة الزوجية واحة غنَّاء، تفيض رونقاً وجمالاً... وعلى العكس من ذلك فإن البيت الذي يعاني فقراً في فقه الشكر بين الزوجين حُرِم الخير الكثير، والسعد الوفير، ولنا في رسولنا الكريم ـ في شكره وثنائه على زوجاته - الأسوة الحسنة - وفيما يلي نماذج من ثنائه صلى الله عليه وسلم على زوجاته.

نماذج من ثناء النبي صلى الله عليه وسلم على زوجاته

1-ـ ثناؤه على خديجة رضي الله عنها: فقد كان صلى الله عليه وسلم يكثر من ذكرها والثناء عليها، حتى قالت السيدة عائشة «رضي الله عنها» : «ما غرت للنبي صلى الله عليه وسلم على امرأة من نسائه ما غرت على خديجة، لكثرة ذكره إيّاها، وماتت قبل أن يتزوجني لما كنت أسمعه يذكرها، وأمره الله أن يبشِّرها ببيت في الجنة من قصب، وإن كان ليذبح الشاة فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن» (رواه البخاري). وقد روى الإمام البخاري بإسناده إلى علي بن أبي طالب رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «خير نسائها مريم، وخير نسائها خديجة» (رواه البخاري). وقال عنها الرسول صلى الله عليه وسلم أيضاً: «رزقني الله منها الولد إذ لم يرزقني من غيرها». 2 - ثناؤه على عائشة رضي الله عنها: كانت عائشة ـ رضي الله عنها ـ أحب زوجات النبي صلى الله عليه وسلم إليه، كما كانت أفقه نساء الأمة، وقد أثنى الرسول صلى الله عليه وسلم على فقهها وعلمها، لذا كان كبار الصحابة يستفتونها. وكان يدللها في النداء بقوله: «يا عائش»!! وهو نداء ترخيم. كما كان يلاطفها، ويلاعبها، ويسابقها، ويسمح لها بالترفيه عن نفسها، ومن ذلك سماحه لها بمشاهدة الأحباش وهم يلعبون. وهو القائل عنها: «فضل عائشة على سائر النساء كفضل الثريد على سائر الطعام». وقد حرص النبي صلى الله عليه وسلم أن يُمَرَّض في بيتها، وجمع الله ريقيهما في آخر ساعة من حياته وأول ساعة من آخرته صلى الله عليه وسلم ، ودُفن في بيتها، فقد روى البخاري بسنده عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها قالت: دخل عبدالرحمن بن أبي بكر على النبي صلى الله عليه وسلم وأنا مسندته إلى صدري ومع عبدالرحمن سواك رطب يستنُّ به، فأيده رسول الله صلى الله عليه وسلم بصره، فأخذت السواك فقضمته ونقضته وطيبته، ثم دفعته إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستنَّ به» (رواه البخاري). 3- ثناؤه على زينب بنت جحش: روى الإمام مسلم بإسناده إلى عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أسرعكن لحاقاً بي أطولكن يداً ـ أي أكثركن إنفاقاً في سبيل الله وتصدقاً ـ قالت عائشة: فكانت أطولنا يداً زينب، لأنها كانت تعمل بيدها وتتصدق» (رواه مسلم). 4- صفية بنت حُيي بن أخطب: روى الترمذي عن أنس رضى الله عنه قال: بلغ صفية أن حفصة قالت: بنت يهودي، فبكت، فدخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي تبكي، فقال: «ما يبكيك»؟ فقالت: قالت لي حفصة رضي الله عنها إني ابنة يهودي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «وإنك لابنة نبي، وإن عمك لنبي، وإنك لتحت نبي، ففيم تفتخر عليك؟!» (رواه الترمذي). 5 - ميمونة بنت الحارث: فمن ثنائه صلى الله عليه وسلم على ميمونة رضي الله عنها، أنه شهد لها بالإيمان، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «الأخوات مؤمنات، ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ، وأختها أم الفضل بنت الحارث، وأختها سلمى بنت الحارث امرأة حمزة، وأسماء بنت عُميس أختهن لأمهن».

نماذج من ثناء زوجاته صلى الله عليه وسلم

1- ثناء خديجة رضي الله عنها: عند نزول الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، واستقبلته زوجته الحنونة أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، وأرادت أن تطمئنه وتبث في قلبه السكينة والطمأنينة، قالت له تذكره بصفاته العظيمة وأعماله الجليلة: «كلا، أبشر، فوالله لا يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق». بهذه الكلمات المطمئنة الواثقة نطقت خديجة رضي الله عنها، فكانت كلماتها تعكس شخصية الزوجة المعينة، وطبيبة النفس الماهرة الواثقة، وخبيرة الحياة المحنكة، لتزيل الخشية التي عبر عنها رسولنا الكريم بُعيد أول مقابلة مع جبريل ـ عليه السلام ـ إذ قال صلى الله عليه وسلم لخديجة رضي الله عنها: «لقد خشيت على نفسي»، فكان دور الزوجة الصالحة هو التخفيف عنه صلى الله عليه وسلم ، وتأكيد عناية الله به، مستشهدة بخصال كريمة، وسلوكيات حميدة يمارسها النبي صلى الله عليه وسلم . 2- ثناء عائشة رضي الله عنها: أثنت أم المؤمنين عائشة على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم كثيراً، ومن ذلك قولها عنه: «كان خُلقه القرآن، يسخط لسخطه، ويرضى لرضاه، ولا ينتقم لنفسه، ولا يغضب لها إلا أن تُنتهك حُرمات الله، كان خُلقه القرآن». وتقول عنه عائشة رضي الله عنها أيضاً: «ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم خادماً له ولا امرأة، ولا ضرب بيده شيئاً قط إلا أن يجاهد في سبيل الله». 3- ثناء صفية رضي الله عنها: وصفته صفية رضي الله عنها بقولها: «ما رأيت أحسن خُلُقاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم ». 4- ثناء سودة بنت زمعة: لقد كانت أم المؤمنين سودة بنت زمعة حريصة على النبي صلى الله عليه وسلم ، لذلك حرصت على البقاء في عصمته صلى الله عليه وسلم ، حيث ذكر ابن سعد في الطبقات أن سودة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : أنشدك بالله أما راجعتني، وقد كبرتُ ولا حاجة لي في الرجال، ولكني أحب أن أُبعث في نسائك يوم القيامة، فراجعها النبي صلى الله عليه وسلم ». ولما كانت عائشة هي أحب نسائه إليه صلى الله عليه وسلم ، فقد حرصت سودة ـ رضي الله عنها ـ على أن تهب يومها إلى عائشة، رغبة منها في إسعاده صلى الله عليه وسلم ، فقد روى البخاري بإسناده إلى عائشة ـ رضي الله عنها ـ أن سودة بنت زمعة وهبت يومها لعائشة، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة بيومها ويوم سودة».>

يتفنَّن بعض الإعلاميين في إيهام المسلمين أن قاصمة الظهر هي فتح ملفِّ الشيعة، على أساس أن المسلمين سُنَّة وشيعة، وأن الحديث عن هذه المشكلة سيقسِّم الأمّة الإسلامية إلى نصفين. وهذا الكلام خطأ من وجهين.. أما الأول فهو أن الشيعة لا يمثلون من كيان الأمة الإسلامية إلا 11% فقط (150 مليونًا على مستوى العالم)، ومن الظلم البيِّن للأمة الإسلامية أن تتنازل عن ثوابتها من أجل الحفاظ على بقاء هذا العدد القليل داخل الكيان المسلم دون أن يُطالب هؤلاء الشيعة بالالتزام بضوابط الأمة الإسلامية العَقَدِيَّة والأخلاقية والتاريخية والسياسية. وأما الوجه الثاني أن الفتنة ليست نائمة ونحن نحاول إيقاظها، ولكن واقع الأمر أنّ الفتنة مشتعلة ؛ بل شديدة الاشتعال، وآثارها تغلي في أكثر من بقعة من بقاع العالم الإسلامي، وفي مقدمتها العراق، فما الذي يجب أن نفعله ونحن نشاهد هذا النزيف المستمر لدماء المسلمين السُّنَّة هناك، وهذا التضييع السافر لمقدّرات دولة كبيرة، وهذا الإعداد الواضح لتهديد بلاد أخرى قريبة وبعيدة من دولة إيران الشيعية؟! إننا نتكلم لنفهم جذور المشكلة، ومِن ثَم يمكن عندها أن نطرح حلولاً منطقية، أما بدون دراية للنشأة والجذور والمفاهيم والمناهج والأهداف والطموحات، فكيف لنا أن نتبرع برأي لحل المشكلة؟..  خطر الشيعة المعاصرين على حاضر الأمة الإسلامية، على وجه التحديد خمسة أمور خطيرة يكفي كل واحد منها كمبرر لفتح هذا الملف، وبقوة.. وهذه الأمور الخمسة هي: أولاً: الهجوم المستمر من الشيعة على الصحابة، حتى صار هذا الأمر وكأنه هو الأساس في الدين عندهم، وهو بغض ظاهرٌ جليٌّ تجاوز الحدود،  فمجرَّد رؤية اسم صحابي يمثِّل للشيعة حساسية كبيرة، وردَّ فعلٍ عنيف، فكيف السكوت على مثل هذا التجني؟! و السكوت عن هذه الرذائل هو تضييع للدين لا يجوز لنا أن نفعله. ثانيًا: خطر التشيُّع في بلاد العالم الإسلامي، سواء التشيع المباشر وتغيير العقيدة، أم انتشار الفكر الشيعي دون معرفة أن هذا يعني التشيع. ثالثًا: إزهاق أرواح الآلاف المؤلفة من أهل السُّنَّة في العراق. رابعًا: التهديد المباشر بالسيطرة العسكرية والسياسية والاقتصادية على دولة العراق، وخدمة المصالح الأمريكية بهذا التوجُّه. خامسًا: التهديد المباشر لدول المنطقة غير العراق، و تهديد الشيعة للإمارات والبحرين والسعودية، ولا ندري هل المصلحة هي السكوت حتى تضيع هذه البلاد؟ أم الحركة الإيجابية السريعة لحفظ أمنها وأمانها؟ كانت هذه أمور خمسة فى"خطر الشيعة"، لكن هل هذه الأمور الخمسة هي كل شيء؟! والإجابة المؤسفة:    لا! فخطورة الشيعة أكبرُ من ذلك، ومراجعةُ التاريخ تثبت أن تدهور الأوضاع قد يكون أبعدَ من التخيُّل، فلقد احتل الشيعة الإسماعيلية مصر، وظلوا أكثر من مائتي سنة متصلة، وهو شيء لم يكن أكثر المتشائمين يتوقعه، لكنه حدث كما نعلم، ومن هنا كان التنبيه على هذه الخطورة أمرًا لازمًا وحتميًّا. سادسًا: التقارب الإيراني السوري وخطورته.. يظهر لنا بوضوح التقارب الشديد بين إيران وسوريا، ووجه الخطورة في ذلك هو الوضع الخطير الذي تعيشه سوريا، حيث تُحكم منذ ما يقرُب من أربعين سنة بالنُّصَيْريين (المعروفين بالعلويِّين)، وهم ينتمون إلى مؤسِّس مذهبهم أبي شعيب محمد بن نُصَير البصريّ (ت 70هـ)، الذي ادَّعَى النبوة، والذي ادعى أنّ عليًّا هو الله -تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا-. ومع أن طائفة النُّصَيريين في سوريا لا تمثل أكثر من 10% من السكان إلا أنهم يسيطرون على الحكم تمامًا، ويفتحون المجال واسعًا للتشيُّع في الدولة، ومِن ثَم فاتصال ما يسمَّى بالهلال الشيعي من إيران إلى العراق إلى سوريا إلى لبنان، يمثل حاجزًا خطيرًا في الأمة الإسلامية يعزل شرقها عن غربها، وينذر بتوسُّع قد لا نتخيل أبعاده. سابعًا:  فتنة المسلمين السُّنَّة برموز الشيعة الكبرى، وخاصة زعيم حزب الله اللبناني حسن نصر الله، ورئيس إيران أحمدي نجاد. وليس من جدال أن المواقف المعلنة من هذيْن الرمزين تمثِّل فتنة لكثير من المسلمين السُّنة، خاصةً في ظل غياب رموز موازية من زعماء الدول الإسلامية، والمحسوبين على السُّنة! ووجه الفتنة هو النجاح الذي حققه كل واحد منهما في قضيته، سواء في قضية حرب اليهود في حالة حزب الله، أو قضية بناء الدولة كما هي حالة الزعيم الإيراني. ومن هنا وجب علينا أن نلفت أنظار المسلمين السُّنَّة أن تحقيق النجاح في قضية من القضايا لا يعني صحة العقيدة، وسلامة المنهج، ومِن ثَم فلا يمكن أن نتغاضى عن كل شيء لكون الرجل قد حقق نجاحًا في أمرٍ ما، حتى لو كان عظيمًا، ولا ننسى أن الدولة الشيعية الاسماعيليةالخبيثة قد حققت نجاحات عسكرية وسياسية أكبر من نجاحات إيران وحزب الله عشرات أو مئات المرات، ومع ذلك فنحن لا يمكن أن نتخذها قدوةً، بل إننا لا نتخذ زعيمًا علمانيًّا - ولو كان سُنِّيًّا - قدوةً مثلاً؛ لأننا نؤمن أن القائد الإسلامي القدوة هو القائد الذي يحقق تكاملاً وتوازنًا وشمولاً في مجالات العقيدة والأخلاق والعلم والعمل، ويكون جهاده في سبيل الله، ونصرةً لدين الله الصحيح، وإرساءً للشريعة الإسلامية دون تحريف وتبديل. ودعوني أوجِّه رسالة إلى الذين يحلمون بأن يحكُمُهم زعيمٌ شيعيٌ، ولو كان معتدلاً، أقول لهم: هل ستقبلون عندها الإيمان بالأئمة الاثني عشر الذين يدعون إليهم هؤلاء؟ وهل سنقبل عندها بالتخلي عن تاريخ الصحابة ومذاهبنا الفقهية وكتب السُّنة التي نثق بها؟ وهل نتوقع عند زعامة أحدهم أن تصبح مناهج التعليم على طريقتنا أم على طريقة الشيعة؟! لقد أقام إسماعيل الصفويّ دولة قوية جدًّا في إيران، وبناها بشكل باهر من حيث الإدارة والتنظيم، ولكن ماذا فعل بهذه الدولة حين اكتملت معالمها؟! لقد استغلَّ قوته في ضرب الدولة العثمانية في ظهرها، وفي تشييع أهل العراق، وفي الاتحاد مع البرتغاليين ضد السُّنَّة العثمانيين. إن الإسلام - يا إخواني وأخواتي - جملة واحدة.. لا يجوز لنا أن نأخذ منه جانبًا ونترك آخر.. قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [البقرة: 208]. فإذا أردنا أن نتخذ قدوة فلتكن متكاملة، وإنْ نقُص منها شيء فلا يمكن أن يكون هذا الشيء هو جانب العقيدة والمفاهيم، وإلاَّ فالعاقبة ستكون وخيمة، والضرر بالغًا. ثامنًا : خطورة الشيعة على كتب التاريخ، و تنقية هذه الكتب من رواياتهم المزوَّرة، ثم استنباط الدروس والعِبَر بعد التأكُّد من صحة الروايات.. ولكي أنبّه على خطورة هذا الأمور فإنني قمتُ بإحصاء الروايات الواردة في شرح قصة موقعة صفين في تاريخ الطبري فوجدتها 113 رواية، ثم صُعقت عندما وجدت أن 99 رواية منها عبارة عن روايات شيعية حاقدة لا تهدف إلا لتشويه الصحابة، وهذه الروايات هي التي يتناقلها الشيعة، وكذلك المتأثرون بأفكارهم من جهلة الإعلاميين المحسوبين على السُّنَّة، وحُجَّتهم بأن الروايات موجودة في تاريخ الطبري، وهو من علماء السُّنة الأفذاذ، لكنهم لا ينظرون إلى السند الذي ذكره الطبري، وحتى لو نظروا إليه فهم لا يعرفون هذه الأسماء ولا يدرون عنها شيئًا؛ ومن ثَمَّ وجب تنقية كتب التاريخ من روايات الشيعة حتى يقرأ الناسُ تاريخ الأمّـة من مصادره الصحيحة. تاسعًا: لا ينظر كثيرٌ من الناس إلى الواجب الذي علينا تجاه الشيعة! فهل من الحكمة أن نترك مائة وخمسين مليونًا من البشر يعتقدون هذه الاعتقادات الفاسدة دون أن ننبههم إلى خطورة ما هم عليه من أفكار ومعتقدات؟! ألا يحتاج هؤلاء إلى تعليم وتوضيح وأمرٍ بالمعروف ونهيٍ عن المنكر؟! ألن يكون هناك سؤال لنا يوم القيامة مِنْ ربِّ العالمين عن موقفنا عندما رأينا من يدين بالمعتقدات التي أشرنا إلى بعضها في مقال "أصول الشيعة"؟! عاشرًا: مَن يدافع عن السُّنَّة الذين يعيشون في إيران الآن؟! هل تدرون ما عددهم؟! إنهم يصلون إلى عشرين مليونًا! أي يمثلون ما يقرب من 30% من السكان، ومع ذلك فليس هناك وزير واحد منهم في الحكومة الإيرانية، وعددهم في البرلمان أقل من 10%، ويجاهد مليون سُنِّي في العاصمة طهران لإنشاء مسجد واحد لهم لكنهم فشلوا في ذلك حتى الآن، فضلاً عن القمع المباشر لكل المطالبين بالحقوق، وقد وصل القمع إلى تدمير المساجد السُّنِّية، ومن أشهر هذه الحوادث تدمير مسجد الشيخ فيض في خراسان سنة 1994م/ 1414هـ[1]، ثم تدمير المسجد الجامع بولاية بلوشستان مع قتل أكثر من مائتي شابٍّ من السُّنة اعتصموا بالمسجد احتجاجًا على تدمير مسجد الشيخ فيض[2]. وغنيٌّ عن الذكر والبيان أن مناهج التعليم التي يدْرُسها عشرون مليونًا من السُّنَّة في إيران لا تتوافق مع عقائد السُّنة ومبادئهم، إنما هي على أفكار الشيعة وبدعهم. إنها - للأسف الشديد - أزمة كبيرة يعيشها السُّنة في إيران، وكلنا يرى أنهم لا بواكي لهم، فهل نسكت جميعًا عن مشاكلهم ومشاكل السُّنة في العراق، أم نتكلم لعلَّ الله أن يوقظ قلبًا يستطيع أن يفعل شيئًا؟! إن هذه هي بعض أخطار الشيعة التي تظهر لنا.. فتلك عشرة كاملة! هل يرى إخواني وأخواتي أن من الحكمة أن نسكت؟! هل يرى المتعقِّلون من المحللين أنّ أضرارَ الكلام أكبرُ من أضرار الواقع الذي نعيشه بالفعل إذن بعد هذه المعلومات الدامية، ما هو موقفنا من ملف الشيعة؟! أولاً: يرى جمهور العلماء أن عموم الشيعة الاثني عشرية مسلمون، ولكنهم مسلمون منحرفون مبتدعون، ومِن ثَم فإنهم يُجرون عليهم أحكام الإسلام بشكل عام من حيث التزاوج والميراث والدفن والقضاء والطعام وسائر المعاملات، ومن ثَم أيضًا يُسمح لهم بالحج والعمرة ودخول الأراضي المقدسة المحرَّمة على غير المسلمين، لكن كل هذا لا يلغي شدة الانحراف الذي هم عليه، والذي يحتاج إلى إصلاح وتقويم، بل يحتاج إلى أحكام وقوانين، وهذا مجال أسهم فيه علماء الأمة بكثيرٍ من التفصيلات ليس المجال يسمح بشرحها. ويرى جمهور العلماء أيضًا أن هناك من طوائف الشيعة من يَكْفُر، وعلى رأس هذه الطوائف مثلاً الإسماعيلية والنُّصَيرية وغير ذلك من المذاهب الملحدة. ثانيًا: بناء على هذا الانحراف الشديد الذي تعانيه المناهج الشيعية فإننا نستطيع أن نقطع باستحالة التقريب العقائدي والفقهي بينهم وبين المسلمين السُّنة؛ فالشيعةُ ليست مذهبًا من المذاهب كما يعتقد البعض، إنما هي انحراف عن الطريق المستقيم، وأيُّ تقريبٍ بين الطريق المستقيم وبين الانحراف ما هو إلا انحراف أيضًا ولكن بدرجة أقل !!، وهذا ليس مقبولاً البتَّة في الشريعة الإسلامية، وهل يعني التقريب أن نقبل بسبِّ بعض الصحابة دون غيرهم؟ وهل يعني التقريب الإيمان ببعض الأئمة الاثني عشر دون غيرهم؟ وهل يعني التقريب الأخذ عن البخاري وسلم وترك الترمذي وأبي داود؟ وهل يعني التقريب أن نحلَّ زواج المتعة في بعض الظروف؟ وهل يعني التقريب التغاضي عن اضطهاد بعض السُّنة في إيران والعراق ولبنان وسوريا، وعدم التغاضي عن اضطهاد آخرين؟  إن الطريق - يا إخواني وأخواتي - مسدودٌ مسدود!! وأيُّ محاولات للتقريب العقائدي والفقهي بين الشيعة والسُّنة ما هي إلا محاولات لتبديل الدين وتحريفه، وهذا ما لا ينبغي أن نسعى إليه.. وليراجع الجميع مواقف العلماء الذين سعوا إلى التقريب في فترة من فترات حياتهم ثم اكتشفوا استحالة ذلك مع كثرة المحاولات، ولعلَّنا نخص بالذكر هنا العلاَّمة السوري الكبير الدكتور مصطفى السباعي رحمه الله، والذي أعلن في كتابه "السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي" فشل كل هذه المحاولات، بل قال بالحرف الواحد: "... كأن المقصود من دعوة التقريب، هي تقريب أهل السنة إلى مذهب الشيعة!!"[3]، كما سار في نفس الطريق ووصل إلى نفس النتيجة العلاّمة الجليل الدكتور يوسف القرضاوي- حفظه الله- ثالثًا: لا ينبغي أن نقف عند مرحلة الإنكار على عقائد الشيعة ومناهجهم، بل ينبغي أن نحصِّن أهل السُّنة بالعلم النافع الذي يحفظهم من السقوط في هاوية المعتقدات الفاسدة، وعلى العلماء والدعاة أن ينشطوا بشكل كبير في تعريف أهل السنة بدينهم الصحيح، وقصة الرسول (ص) والصحابة الأجِلاَّء، كما ينبغي أن نستفيد من التراث التاريخي الهائل الذي تمتلكه الأمة، وليعلم الجميع أن الأمّة التي لا تُحسن قراءة تاريخها لن تستطيعَ صياغة مستقبلها. رابعًا: لا بُدَّ أيضًا ألاّ نخجل أو نخاف من طرح الشُّبهات التي يثيرها الشيعة هنا وهناك، ولا ينبغي لنا أن نضع رءوسنا في التراب ظنًّا منا أنّ السكوت عن الكلام في ملف الشيعة سيخرسُ الألسنة ؛ بل لا بُدَّ أن نتكلم فيه وبشجاعة؛ فالمسألة مسألة عقيدة، والقضية قضية تقويم انحراف، وتعديل سلوك، ومن هنا فيجب علينا طرح القضايا التاريخية المعقَّدة التي يَلِجُ فيها الشيعة بضراوة، وأن نشرح هذه القضايا من منظورنا الإسلامي الصحيح. كما يجب توضيح حُبِّ أهل السُّنَّة لآل البيت، وتقديرهم لهم، وأن الوهم الذي يسيطر به الشيعة على أذهان الناس من كونهم يعظِّمون أهل البيت بشكل أكبر هو وهمٌ كاذب، وإلاّ فكيف يرضى آل بيت رسول الله(ص)  بتحريف منهج رسول الله (ص) ؟! خامسًا: ينبغي أيضًا أن نتوجَّه إلى الشيعة بالدعوة الصادقة والنصيحة المخلصة، أن يعودوا إلى التحقيق العلمي النزيه ليقرءوا تاريخهم وعقائدهم؛ ليتبيَّنُوا أن سند الروايات عندهم في غاية الضعف والانقطاع، وأن الكثير من مناهجهم وأفكارهم قد وُضعت في القرن الثالث الهجري، ولم يكن لها أصلٌ قبل ذلك. ونحن على يقين أن المخلص منهم سيهديه الله إلى الطريق القويم، وما ذلك على الله بعزيز. سادسًا: على الدول العربية والإسلامية، بل على الجاليات المسلمة في البلاد الغربية، أن تَحْذَرَ حذرًا شديدًا من خطورة التشيُّع الذي ينمو بشكل متزايد. وكما وضّحنا فإن هذا التشيُّع هو انحراف عن جادَّة الصواب، ومن هنا كان ينبغي الانتباه الشديد لهذا الأمر، خاصةً في البلاد التي تتعرض للتشيُّع بشكل مكثف مثل البحرين والإمارات والسعودية والأردن. سابعًا: على المسلمين السُّنة في نقاط التَّماسّ في العراق وإيران ولبنان أن يأخذوا حذرهم، وأن يوحِّدوا كلمتهم، وأن يتواصلوا مع إخوانهم من أهل السُّنة في العالم الإسلامي، وأن يتكاتفوا في حماية أنفسهم من المخاطر التي يتعرضون لها، وأن ينشطوا في الجانب الإعلامي الذي يشرح حالتهم، ويبيِّن أوضاعهم، ويسهِّل مساعدتهم. ثامنًا: لا نمانع من إمكانية التعايش السلمي بين السنة والشيعة، وعدم تعدي طرف على طرف، بل عدم الدخول في المناطق الملتهبة من الصراع الفكري والعَقَديّ، على أن يكون هذا متبادلاً بين الطرفين، ولا يكون هذا يعني إعطاء كل الحقوق للشيعة في العراق مع تهميش السُّنة، سواءٌ في العراق أو إيران. تاسعًا: التقارب السياسي بين بعض الجماعات السياسية السنية والشيعية في بعض الأمور أمر وارد، ولكن مع الحذر الشديد من حدوث انهيار التقارب كما هو المعتاد في التاريخ لمثل هذه العَلاقات، كما ينبغي الحذر التام من أي تنازل عن مبدأ عقائدي أو شرعي في سبيل هذا التقارب، وليكن هذا التقارب مشروطًا بظروف خاصَّة، ومصالح مشتركة معينة، ولا يكون مطلقًا حتى لا يُحدِث بلبلة في الصف، واضطرابًا في الفهم. عاشرًا : دعوة إلى حكام المسلمين أن يكونوا على قدر المسئولية الضخمة الملقاة على عاتقهم، فإنَّ المسلمين السُّنة ما لجؤوا إلى دعاوى التقريب، وما انبهروا بالأمثلة الشيعية إلا لغياب الحكّام المسلمين عن الساحة.. ولقد رأينا مدى التعاطف السُّنِّي مع أردوجان في موقفه من اليهود، ومن رئيس وزراء الدنمارك؛ للدلالة على احتياج الشارع السُّني لرمزٍ يقفون وراءه  .  حَفِظَ الله أمة الإسلام من كلّ سُوءٍ، وأنار طريقها المستقيم، ورزقها من الخير كله عاجله وآجله..  ونسأل الله أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين. د. راغب السر جاني

تصفّح المصرى اليوم

صفحة جديدة 1